قالت مصادر لقناة CNN الأميركية إن البيت الأبيض أُبلغ بأن الجيش قد يكون جاهزًا لشن هجوم على إيران بحلول عطلة نهاية الأسبوع، وذلك عقب حشد كبير خلال الأيام الأخيرة لأصول جوية وبحرية في الشرق الأوسط.
غير أن أحد المصادر لفت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ناقش على نحو خاص الحجج المؤيدة والمعارضة للعمل العسكري، كما استطلع آراء مستشاريه وحلفائه بشأن أفضل مسار للتحرك.
وعقد كبار مسؤولي الأمن القومي في الإدارة الأميركية اجتماعًا الأربعاء في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث الوضع في إيران، وفقًا لشخص مطلع على الاجتماع.
كما تلقى ترمب الأربعاء إحاطة من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترمب، بشأن محادثاتهما غير المباشرة مع إيران التي جرت قبل يوم. ولم يكن واضحًا ما إذا كان ترمب سيتخذ قرارًا بحلول نهاية الأسبوع.
وقال أحد المصادر: "إنه يقضي وقتًا طويلًا في التفكير في هذا الأمر".
إسرائيل تنتظر إنذارًا مبكرًا أميركيًا
في غضون ذلك، أفادت صحيفة معاريف العبرية نقلًا عن مصدر عسكري أن واشنطن ستوجه إنذارًا مبكرًا إلى إسرائيل قبل أي هجوم محتمل على إيران، مشيرًا إلى أنه سيتم عقب ذلك تعديل تعليمات الجبهة الداخلية بما يتناسب مع التطورات.
وأوضح المصدر أن الجيش الإسرائيلي يعيش حالة تأهب قصوى منذ نحو شهر، وأن مستوى الاستعداد يزداد يومًا بعد يوم في ظل التصعيد القائم.
وأضاف أن لدى الجيش الإسرائيلي خططًا جاهزة للتعامل مع لبنان، من بينها إمكانية شن هجومًا استباقيًا وقويًا على حزب الله.
من جهتها، أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن إسرائيل لن تكشف عن الإنذار الأميركي المبكر قبيل الهجوم على إيران لمنع أي تسريب يعرقله.
وأضافت أن المنظومة الأمنية رفعت حالة التأهب على الحدود مع لبنان خشية تصعيد محتمل مع حزب الله.
وقالت إن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تجري استعدادات سرية هذه الفترة تحسبًا لأي تصعيد في المنطقة.
روبيو إلى إسرائيل
في الأثناء، سيجري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو زيارة إلى إسرائيل في 28 من الشهر الجاري للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأوفد ترمب الثلاثاء الماضي، مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير للقاء مسؤولين إيرانيين في مفاوضات غير مباشرة في جنيف، جرت بوساطة عُمانية.
وفي حين أعلنت طهران تحقيق تقدم، تطرّق ترمب إلى احتمال تدخل عسكري، وأمر بحشد قوات أميركية على مقربة من الأراضي الإيرانية.
من جهتهم، قال خبراء إن صورًا التقطتها أقمار اصطناعية أظهرت أن إيران أقامت في الآونة الأخيرة درعًا خرسانية فوق منشأة جديدة في موقع عسكري حساس وأخفتها تحت التربة، مما يدل على تقدم الأعمال في موقع قيل إن إسرائيل قصفته في عام 2024.
وتظهر الصور أيضًا أن إيران دفنت مداخل أنفاق في موقع نووي قصفته الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران العام الماضي، وحصنت مداخل الأنفاق بالقرب من موقع آخر، وأصلحت قواعد الصواريخ التي تعرضت للقصف السابق.