السبت 11 أبريل / أبريل 2026
Close

استعراض قوة في محاكمة مادورو.. ما رسائل واشنطن لأميركا اللاتينية؟

استعراض قوة في محاكمة مادورو.. ما رسائل واشنطن لأميركا اللاتينية؟

شارك القصة

مثل نيكولاس مادورو وزوجته أمام محكمة في نيويورك
مثل نيكولاس مادورو وزوجته أمام محكمة في نيويورك - غيتي
مثل نيكولاس مادورو وزوجته أمام محكمة في نيويورك - غيتي
الخط
دعا وزير خارجية كوبا جميع دول مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك) إلى الدفاع المشترك عن أسس استقلالها وسيادتها في مواجهة هذا التهديد الوجودي.

بدأت فصول محاكمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي يعتبره الكثيرون مُختطفًا بنفس الطريقة الهوليودية التي رافقت مراحل اعتقاله من غرفة نومه في العاصمة كراكاس.

ففي مدينة نيويورك، وباستعراض قوة أميركي، نقلت قوات إدارة مكافحة المخدرات مادورو إلى مقر المحكمة الفيدرالية، في مشهدية حملت رسائل للعالم بأسره، إلا أن وقعها الأكبر دوى بطبيعة الحال في أميركا اللاتينية.

واستبق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصورة القادمة من نيويورك بتهديد صريح لكولومبيا من على متن طائرته الرئاسية، حيث وصف الرئيس غوستافو بيترو بالرجل السيء، بعد أن كان وصفه في وقت سابق بتاجر المخدرات.

وفي رد مباشر بشأن ما إذا كانت واشنطن ستُنفذ عملية عسكرية ضد كولومبيا، جاء رد ترمب بالإيجاب قائلًا إن الأمر يبدو جيدًا بالنسبة له، وهو ​ما أثار غضب ​بوغوتا وعواصم أخرى في أميركا اللاتينية.

وتعهّد الرئيس الكولومبي في المقابل بحمل السلاح من جديد لمواجهة تهديدات ترمب، مطالبًا إياه بالتوقف عن تشويه سمعته.

كما عبرت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم من جهتها عن رفضها القاطع للتدخل بالشؤون الداخلية للدول، مؤكدةً أن العمل العسكري الأحادي في فنزويلا لا يجب أن يصبح قاعدة للتعامل بين الدول.

أما وزير خارجية كوبا التي أصابتها سهام ترمب بعد ساعات من عملية كراكاس، فحذّر من أن ما يحصل في فنزيلا يُشكل تهديدًا وجوديًا لمنطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.

ودعا جميع دول مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك) إلى الدفاع المشترك عن أسس استقلالها وسيادتها في مواجهة هذا التهديد الوجودي.

"استعلاء ترمب يقود إلى التطرف"

وفي هذا الصدد، يؤكد مدير المركز اللاتيني العربي للأنباء علي فرحات أن الإحساس في أميركا اللاتينية مُمتعض جدًا بسبب تعامل ترمب باستعلائية مع دولها وكأنها ملك له، مشيرًا إلى أن دول المنطقة لم تعرف الحروب منذ عقود، "وترمب يعيدها الآن إلى الاضطرابات ويضعها أمام تحديات صعبة".

ويضيف فرحات متحدثًا إلى التلفزيون العربي من ولاية بارنا البرازيلية أن الأمر لم يُعدّ مُتعلقًا بفنزويلا فقط، "فالسابقة التي حدث لمادورو صعقت كل زعماء القارة والمجتمع اللاتيني"، مضيفًا أن ترمب يسعى لتطويع القارة، وإيجاد زعماء يُنفذون أجندة إدارته.

"وإذا ما استمرت الولايات المتحدة في هذا الاستعلاء والوحشية في التدخل في سيادة الدول فستنشأ عدائية في المنطقة تجاهها، وتيارات أشد تطرفًا من التيارات اليسارية الموجودة" وفق فرحات.

"ترمب يحاول إصلاح فنزويلا"

أما رئيس مركز حدود الحريّة للأبحاث جورج لاندريث، فيتحدث للتلفزيون العربي من واشنطن عن أن ما يجري الآن تجاه دول أميركا اللاتينية يتعلق بالأمن القومي لواشنطن، وأن بلاده لا تتصرف وكأنها تحتل دول القارة.

ويوضح لاندريث أن ترمب يريد أن تكون لفنزويلا حكومة ديمقراطية منتخبة شرعيًا، وأن تعيش في المنطقة بطريقة مفيدة لها ولجيرانها، "بدل التسبب في أذى للجيران عبر كارتالات المخدرات المنتشرة".

ويتابع قوله إن ترمب يحاول القول إن الولايات المتحدة ستضخ الأموال في فنزويلا من أجل إصلاحها وليس لسرقة النفط منها، "فنحن لم نسرق النفط من العراق مثلًا بعد الحرب في 2003".

"نقطة وعي لأميركا اللاتينية"

"ما حدث كان نقطة وعي لأميركا اللاتينية" تقول عضو الحزب الاشتراكي الموحّد في فنزويلا وخبيرة في القانون الدولي إيزابيل فرنجية، مشيرةً إلى أن "ترمب بعد اختطاف مادورو لم يذكر المخدرات وكان كل خطابه عن الاستثمار والمال وأن بلاده هي من ستدير الاقتصاد الفنزويلي".

ومتحدثة من كاراكاس، تعتقد فرنجية أن فنزويلا راضية عن مواقف دول أميركا اللاتينية المتضامنة مثل البرازيل والمكسيك ونيكاراغوا وباراغواي وكولومبيا، "باستثناء دول خاضعة مثل الأرجنتين" على حد تعبيرها.

وتبيّن أنه بات واضحًا أن الوضع الاقتصادي المتردي في فنزويلا لم يكن بسبب مادورو أو التشافيزية، "بل إن الفقر المستشري في البلاد يقف وراءه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذين فرضوا عقوبات على كراكاس، ونهبوا أصولها".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي