أعلن الفنان أشرف زكي، أمس الخميس، استقالته من منصبه كنقيب للمهن التمثيلية في مصر، مؤكدًا في بيان أن اللحظة قد حانت لترك موقعه بعد سنوات من العمل النقابي.
وجاءت الخطوة بصورة مفاجئة داخل الوسط الفني، إذ لم يسبق أن ألمح زكي إلى رغبته في التنحي في الفترة الأخيرة. وأكدت عدة تقارير صحفية محلية أن الاستقالة لم تكن متوقعة.
لكن موقع "القاهرة 24" نقل عن مصادر أن القرار قد يرتبط بترشيحه للتعيين في مجلس الشيوخ، الأمر الذي يستدعي تفرغه للعمل السياسي والتشريعي.
"استقالة مرفوضة"
وعقد مجلس إدارة نقابة المهن التمثيلية اجتماعًا طارئًا أعلن فيه رفض الاستقالة بالإجماع، مؤكدًا أن المجلس متمسك بزكي وأنه يظل النقيب الشرعي حتى صدور قرار رسمي، وفق ما نشره موقع صحيفة "اليوم السابع".
أما صحيفة "المصري اليوم"، فقد أوضحت أن المجلس اعتبر الاستقالة غير قائمة شكلًا وموضوعًا، وأشاد بالدور الذي لعبه النقيب أشرف زكي في الحفاظ على حقوق الفنانين وإدارة أزمات النقابة.
وقال زكي في بيان رسمي: "لقد جاءت اللحظة التي أترجل فيها عن موقعي، ليكمل من بعدي زملاء آخرون مسيرة العمل والعطاء، بعدما عشت داخل النقابة سنوات أعدّها من أجمل أيام العمر".
ردود فعل على استقالة أشرف زكي
وجاءت ردود الفعل داخل الوسط الفني متسارعة ومتشعبة، إذ أكد الناقد الفني طارق الشناوي في تصريحات نقلتها "المصري اليوم" أن النقابة ستخسر برحيله عنها "شخصية فريدة استطاعت أن توازن بين حقوق الفنانين وضغوط السوق"، معتبرًا أن استمراره ضرورة".
أما الفنانة نشوى مصطفى، فكتبت عل منصة إكس أن "أشرف زكي ليس مجرد نقيب، بل هو السند الحقيقي لكل فنان في وقت الشدة"، داعية إياه إلى العدول عن قراره.
ووجه الصحافي مجدي الجلاد رسالة عبر صحيفة "صدى البلد" ناشد فيها زكي بالتراجع عن الاستقالة، قائلًا إن "غيابه سيترك فراغًا لا يعوض".
كما عبّر فنانون شباب عن قلقهم على مستقبل النقابة، مؤكدين أن وجود أشرف زكي كان يضمن سرعة التدخل في أزماتهم مع شركات الإنتاج.
من هو أشرف زكي؟
وأشرف زكي سيرة فنية طويلة، فالممثل والنقيب ولد في القاهرة عام 1960، وتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج، واشتهر كممثل ومخرج قبل أن يخوض العمل النقابي.
وزكي هو شقيق الممثلة القديرة ماجدة زكي، ومتزوج من الممثلة "روجينا" وله منها ابنتان.
وتولى زكي منصب نقيب الممثلين لأول مرة عام 2003، ثم استقال بعد ثورة يناير/ كانون الثاني 2011 وسط اتهامات له بـ"الانحياز للسلطة"، ثم عُين بعدها رئيسًا لجهاز السينما لكنه غادر المنصب سريعًا.
وعاد أشرف زكي عام 2015 ليترشح مجددًا ويفوز بمقعد النقيب، ومنذ ذلك الوقت ارتبط اسمه بعدة ملفات بارزة مثل توفير الدعم الطبي للفنانين، وتقديم مساعدات للرواد، وإرساء ضوابط لمشاركة الأجانب في الأعمال المصرية، بالإضافة إلى تدخله في نزاعات بين الفنانين وشركات الإنتاج أو النقابات الأخرى.