أفادت مصادر عسكرية التلفزيون العربي بتجدّد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع صباح اليوم الأربعاء، في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان.
وأكدت مصادر ميدانية أنّ قوات الدعم السريع حشدت قوات كبيرة من إقليمي دارفور وكردفان، إضافة إلى مرتزقة من خارج الحدود، في محاولة للسيطرة على المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية.
حصار بابنوسة من 4 جهات
ونقل مراسل التلفزيون العربي في بورتسودان أحمد ضو البيت عن مصادر عسكرية قولها إنّ مدينة بابونسة تعرّضت لهجوم كبير من قوات الدعم السريع، التي تُحاصر المدينة من اتجاهاتها الأربعة.
في المقابل، أكد الجيش السوداني أنّه يعمل على حشد قواته في ولاية غرب كردفان بهدف استعادة المناطق التي فقدها في شمال الولاية، وفكّ الحصار المفروض على بابنوسة.
وأوضح مراسلنا أنّ قوات الجيش السوداني تتصدّى لهجمات الدعم السريع، التي أعلنت أنّها أسقطت مسيّرة حربية في بابنوسة، مؤكدًا أنّ الأوضاع الإنسانية في إقليمي كردفان ودارفور مأساوية بدرجة كبيرة، بسبب حالات النزوح الواسعة التي اجتاحت هذه المناطق.
كما ذكرت لجنة إغاثية سودانية أنّ قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات، بينها اختطاف مدنيين في قرية سمحون غرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان.
وطلبت قوات الدعم السريع من المختطفين دفع فدية مالية مقابل إطلاق سراحهم، بحسب مراسلنا.
محاولة اقتحام بابنوسة
وخلال اليومين الماضيين، عادت مدينة بابنوسة إلى الواجهة مع استمرار قوات الدعم السريع في قصفها بالمدافع والهجوم عليها بغرض السيطرة عليها، ويدافع الجيش عن المدينة بضراوة من خلال فرقته "22 مشاه" الموجودة بالمدينة.
وفي 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أعلنت قوات الدعم السريع عبر مقاطع فيديو نشرت على قناتها في تلغرام، عن وصول حشود ضخمة من قواتها إلى مدينة بابنوسة في محاولة لاقتحامها.
كما بثّت مقاطع فيديو دعت خلالها قادة الجيش في مناطق عدة بكردفان إلى "الاستسلام" خاصة في بابنوسة.
وشهدت المدينة نزوح نحو 177 ألف شخص جراء القصف المدفعي لقوات الدعم السريع على المدينة المحاصرة منذ أكثر من عامين، وفق تقديرات "لجان غرفة طوارئ بابنوسة".
نزوح مستمر إلى كرنوي
من جهته، أعلن "مجلس غرف طوارئ شمال دارفور" (لجنة إغاثية) في بيان، أنّ منطقة كرنوي بولاية شمال دارفور (غرب)، استقبلت أكثر من 450 أسرة نازحة من مدينة الفاشر (مركز الولاية) منذ استيلاء "قوات الدعم السريع" عليها أواخر الشهر الماضي.
وأضاف المجلس أنّ غالبية هؤلاء النازحين يعيشون في ظروف قاسية، ويفتقرون إلى المأوى الملائم والموارد الغذائية الكافية.
وناشد المنظمات الإنسانية المعنية "بضرورة التدخّل العاجل لتقديم الدعم والمساعدة اللازمة لإنقاذ الأرواح في كرنوي، وذلك لتجنّب تفاقم الأزمة الإنسانية الراهنة".
والأحد، أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح 88 ألفًا و892 شخصًا من الفاشر ومحيطها بشمال دارفور، منذ 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.