أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الخميس، أنه من المقرر السماح للنازحين في غزة بحرية التنقل بين جنوب القطاع وشماله، بداية من السبت المقبل، وهو اليوم السابع من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
والأحد، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس، بعد حرب إبادة جماعية إسرائيلية استمرت نحو 16 شهرًا.
ويستمر وقف إطلاق النار في مرحلته الأولى 42 يومًا، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة الأميركية.
آلية عودة النازحين إلى شمال غزة
وقالت حركة حماس في بيان: إنه "سيسمح للنازحين داخليًا المشاة بالعودة شمالًا دون حمل السلاح ودون تفتيش عبر شارع الرشيد، مع حرية التنقل بين جنوب قطاع غزة وشماله".
وأضافت أنه سيتم أيضًا السماح للمركبات بمختلف أنواعها بالعودة شمال محور نتساريم بعد فحصها، بدءًا من السبت المقبل.
وتابعت "أما في اليوم الثاني والعشرين للاتفاق، فسيسمح للنازحين داخليًا المشاة بالعودة شمالًا من شارع صلاح الدين دون تفتيش".
إلى ذلك، تستمر عمليات انتشال جثامين الشهداء والمفقودين من تحت أنقاض منازل كثيرة في مختلف مناطق قطاع غزة، حسبما أفاد مراسل التلفزيون العربي أحمد البطة.
انتشال 9 جثامين شهداء في غزة
واليوم الخميس، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة انتشال 9 جثامين شهداء أمس الأربعاء، ما يرفع الحصيلة إلى 162 منذ بدء وقف إطلاق النار.
وأوضح أنه جرى "انتشال جثماني شهيدين من محافظتي غزة والشمال، و7 جثامين شهداء من محافظات جنوب القطاع".
وأفاد بأن "إجمالي ما تم انتشاله منذ تنفيذ وقف إطلاق النار الأحد الماضي بلغ 162 جثمان شهيد".
"ولا تزال جثامين آلاف الشهداء المفقودة تحت ركام المنازل والمباني غير قادرة طواقمنا على الوصول إلى أماكنها وانتشالها لعدم توفر المعدات والآلات الثقيلة"، وفق الدفاع المدني.
من جهته، أوضح مراسل التلفزيون العربي أن معظم الجثامين وصلت هياكل عظمية منها ما هو معلوم والآخر مجهول الهوية ودفنت على أساس ذلك.
وإلى جانب عشرات آلاف الشهداء والجرحى، أسفرت الإبادة الإسرائيلية بغزة دمارًا واسعًا، مع وجود أكثر من 14 ألف فلسطيني في عداد المفقودين.
والثلاثاء، أعلن جهاز الدفاع المدني بغزة، انتشال جثامين 66 فلسطينيًا يوم الإثنين من تحت أنقاض منازل ومبان دمرتها إسرائيل بمحافظات غزة والشمال والجنوب، خلال الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في القطاع على مدى نحو 16 شهرا، قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
إلقاء "100 ألف طن من المتفجرات"
ويقوم أفراد الدفاع المدني العاملون بجد رغم شح الإمكانات، بجمع عظام وجماجم متناثرة بين الركام ووضعها داخل أكياس بيضاء معدة خصيصًا لهذا الغرض.
وتعمل طواقم الدفاع المدني على مدار الساعة، مستخدمةً أدوات بسيطة، وسط غياب المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الركام والبحث في أعماق المنازل المدمرة.
ووفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن "14 ألفًا و222 مفقودًا لم يصلوا إلى المستشفيات حتى 18 يناير/ كانون الثاني 2025".
ووفق إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي، "ألقى الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة 100 ألف طن متفجرات" ما تسبب في تدمير نحو 88% من البنى التحتية بما يشمل المنازل وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاقتصاد، بخسائر أولية تزيد عن 38 مليار دولار أميركي.
وبين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية بقطاع غزة، أسفرت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.