يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه بلا هوادة على قطاع غزة لليوم الـ561، مرتكبًا أكثر من 12 ألف مجزرة بحق الفلسطينيين في القطاع المُدمَّر والمحاصر، وذلك بحسب ما أفاد به المكتب الإعلامي الحكومي.
وأفاد الدفاع المدني الفلسطيني في غزة، صباح اليوم السبت، بأنّ طواقمه انتشلت جثامين شهيدين، إضافة إلى عدد من الجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، وذلك جراء قصفٍ إسرائيلي استهدف منزلًا في مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة.
حرب غزة ونزيف الشهداء
ففي مدينة خانيونس، أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، اليوم السبت، باستشهاد خمسة مواطنين وجرح العشرات جراء استهداف الاحتلال لخيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي.
كما استشهد 4 فلسطينيين، بينهم طفلان وفتاة، وأصيب آخرون، جراء قصف خيمة تؤوي نازحين لعائلة أبو ندى في المنطقة ذاتها.
وأكدت الوكالة استشهاد مواطن وإصابة 20 آخرين، بينهم 15 طفلًا، بعضهم وصفت إصاباتهم بالخطرة، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي منزلًا لعائلة أبو شمالة في المخيم الغربي بخانيونس.
وفي مدينة غزة، استشهد عدد من المواطنين، وأصيب آخرون، جراء استهداف الاحتلال خيمة في شارع أبو حصيرة غربًا.
واستشهد عدد من المواطنين أمس الجمعة، وجرح آخرون، جراء قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي، مجموعة من المواطنين بمنطقة الجرن في جباليا شمال قطاع غزة.
وعقب استهداف الاحتلال مجموعة من المواطنين، وقصف منزل في بلدة عبسان الكبيرة شرق خانيونس أمس الجمعة، استشهد المسعف ياسر عادل قديح، والشاب سليمان أبو دراز.
كما استشهد المواطن جمال أحمد عميرة التربين، جراء قصف استهدف منطقة قيزان رشوان جنوب مدينة خانيونس جنوبي القطاع.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أعلنت مصادر طبية، عن استشهاد المواطن موسى إبراهيم زعرب، متأثرًا بإصابته الخميس، إثر قصف إسرائيلي على منطقة الشاكوش شمال غرب رفح جنوب القطاع.
الاحتلال يستهدف 40 موقعًا في يوم واحد
وقال جيش الاحتلال أمس الجمعة، إنه استهدف نحو 40 موقعًا في غارات جوية على قطاع غزة يوم الخميس.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن القوات تنفذ عمليات في منطقتي الشابورة وتل السلطان بالقرب من مدينة رفح جنوبًا، وفي شمال القطاع، حيث سيطرت على مناطق واسعة شرقي مدينة غزة.
وانتهك الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي وقفًا لإطلاق النار استمر شهرين ونجح إلى حد كبير في وقف القتال بالقطاع الذي تتوغل فيه القوات منذ ذلك الحين من الشمال والجنوب، حتى سيطرت على ما يقرب من ثلث مساحته في محاولة للضغط على حماس للموافقة على إطلاق سراح الأسرى وإلقاء السلاح.
وقالت السلطات الصحية الفلسطينية إن 43 شخصًا على الأقل قتلوا في غارات الجمعة ليتجاوز عدد القتلى 1600 منذ أن استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية في القطاع في مارس/آذار.
ووفقًا لإحصائيات جديدة أصدرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإنّ حصيلة العدوان الإسرائيلي من الشهداء والمفقودين تجاوزت 62 ألفًا، من بينهم 11 ألفًا لم يعرف مصيرهم بعد.
ويأتي الحصار فيما تحوّل إسرائيل مساحات واسعة من غزة إلى مناطق عازلة أرغمت مئات الآلاف من الفلسطينيين على النزوح منها.
وأظهرت حسابات أجرتها وكالة فرانس برس استنادًا إلى خرائط أصدرها الجيش أن إجمالي المساحة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية تزيد عن 185 كيلومترًا مربعًا، أي نحو 50 في المئة من قطاع غزة.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 167 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.