استمرت 40 دقيقة.. ملف إيران النووي محور مكالمة ترمب ونتنياهو الهاتفية
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الإثنين، إن طهران مفاوض صعب المراس في ظل استمرار المحادثات بشأن التوصل إلى اتفاق نووي، مؤكدًا أنه بحث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية الملف الإيراني وموضوعات أخرى.
وتابع ترمب خلال حدث اقتصادي في البيت الأبيض: "نقوم بالكثير من العمل بشأن إيران في الوقت الراهن.. الأمر ليس سهلًا... إنهم مفاوضون متمرسون".
"البدائل خطيرة للغاية"
وكشف أن إيران "تطالب بأشياء لا يمكن تنفيذها وتريد مواصلة التخصيب ولا يمكنها ذلك"، مضيفًا أنها "تسعى إلى استمرار تخصيب اليورانيوم ولم نتوصل إلى اتفاق بعد والبدائل خطيرة للغاية"، حسب قوله.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في واشنطن عماد الرواشدة بأن موضوع إيران يبدو أنه كان الرئيسي للمكالمة بين ترمب ونتنياهو.
ولفت المراسل إلى أن الأميركيين ينتظرون الرد الإيراني "الذي يجب أن يصل، وفق الموعد النهائي الذي حدده ترمب (12 يونيو)، وتنتهي هذه المهلة التي أعطاها لطهران للرد على الأميركيين ومقترحهم وإعلان إمكانية التوصل لصفقة حول المشروع الإيراني النووي"، وفق قوله.
وأضاف المراسل أن المقترح الأميركي يحتوي على تنازل بأن تسمح واشنطن لطهران بتخصيب اليورانيوم بنسب قليلة وهو الأمر الذي نفت الخارجية ومؤسسات رسمية أميركية أخرى حقيقة تقديمه.
وكانت وسائل إعلام عبرية، قالت إن المكالمة الهاتفية التي جرت مساء الإثنين، بين نتنياهو وترمب، تركزت حول الملف النووي الإيراني والحرب في غزة.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن المحادثة بين الإثنين، والتي استمرت نحو 40 دقيقة "تناولت القضية الإيرانية في ظل المحادثات الجارية بين طهران وواشنطن بشأن اتفاق نووي جديد".
كذلك تطرقت المكالمة إلى "قضية المختطفين (الأسرى الإسرائيليين في غزة)، في وقت وصلت فيه المفاوضات بشأن التوصل إلى الصفقة إلى طريق مسدود"، وفق المصدر ذاته.
وتتهم المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى نتنياهو بمواصلة الحرب استجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفًا في حكومته، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، لا سيما استمراره في السلطة.
"عرض إيراني مضاد"
ومن المقرر أن يعقد نتنياهو في وقت لاحق من مساء الإثنين، تقييمًا أمنيًا مصغرًا على خلفية مكالمته مع ترمب، وفق المصدر ذاته.
وقالت الصحيفة: "صرّحت إيران في وقت سابق اليوم أنها ستقدّم عرضًا مضادًا للشروط التي وضعتها الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي الجديد".
وأضافت: "منذ شهر أبريل/ نيسان، عقدت واشنطن وطهران 5 جولات من المحادثات، لكن يبدو أن المفاوضات وصلت حاليًا إلى طريق مسدود، بسبب خلافات بين الطرفين حول قدرة إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم".
في سياق متصل، قالت القناة "14" العبرية الخاصة إن المحور الرئيسي للمكالمة بين نتنياهو وترمب "كان الملف الإيراني، وذلك على خلفية ما يبدو أنه رد سلبي متوقّع من طهران على المقترح الأميركي المتعلق بالاتفاق النووي".
ولفتت إلى أنه "قبل نحو شهرين، أعلن الرئيس الأميركي أنه سيمنح 60 يومًا لإجراء مفاوضات مع إيران، لكن بعد 3 أيام فقط سينتهي هذا الموعد النهائي".
وأشارت القناة إلى أن ترمب "لا يخطط لشن هجوم مباشر على إيران، ولا يُتيح لإسرائيل تنفيذ هجوم فوري بمجرد انتهاء المهلة النهائية".
وقالت: "في إسرائيل، كانت هناك مخاوف من مسودة المقترح الذي قدمته الولايات المتحدة للإيرانيين، لكن الأمل الآن هو أن الإيرانيين، من خلال رفضهم، سيقومون بالمهمة نيابة عنا".
والأسبوع الماضي، كتب ترمب في منشور له على منصة "Truth Social" قائلا: "برأيي، إيران تؤخّر عمدًا اتخاذ قرارها في هذا الموضوع شديد الأهمية، وسيكون لزامًا عليها اتخاذ قرار حاسم وواضح في وقت قصير جدًا".