على الرغم من حديث مسؤولين أميركيين عن قيادة نائب الرئيس جاي دي فانس وفد بلاده إلى باكستان يوم غد الإثنين لإجراء محادثات مع إيران بشأن إنهاء الحرب، إلا أن التقديرات تتصاعد بشأن احتمال اندلاع جولة ثانية من الحرب.
وتشير تقارير إلى أن إسرائيل في حالة استنفار عسكري واسع مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار في إيران الأربعاء المقبل.
ووفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب مرتفعة، تحسبًا لاحتمال تجدّد القتال خلال الفترة المقبلة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية، في ظل الرقابة العسكرية الإسرائيلية الصارمة التي تحد من نشر المعلومات المتعلقة بحجم هذا الاستنفار.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة من القدس، أنه في مثل هذه الحالات، لا تتوفر معطيات دقيقة حول ما إذا جرى استدعاء مزيد من قوات الاحتياط، لا سيما في وحدات الدفاع الجوي، إذ لم يُنشر شيء بهذا الشأن داخل إسرائيل. غير أن غياب النشر لا يعني بالضرورة عدم حدوثه، بل قد يكون نتيجة مباشرة لقيود الرقابة العسكرية على وسائل الإعلام.
حالة استنفار عسكرية إسرائيلية تأهبا لفشل المفاوضات في باكستان وعودة الحرب ضد إيران.. التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة pic.twitter.com/pf7JNwSjf0
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 19, 2026
وأضاف مراسلنا، كانت إسرائيل قد رفعت مستوى التأهب، الأسبوع الماضي، بعد رصد ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بـ"تحركات استثنائية" داخل الأراضي الإيرانية، أشارت إلى نية طهران تنفيذ هجوم ردًا على عدم شمول جبهة لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار.
تشديد الضغوط على إسرائيل
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن تلك التحركات الإيرانية دفعت الولايات المتحدة إلى تشديد الضغوط على إسرائيل من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار على الجبهة الإيرانية.
ويبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار، وفقًا للتسريبات الإسرائيلية والتصريحات الدولية، أكثر هشاشة مما حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب الترويج له، خاصة خلال اليومين الماضيين، عقب التهدئة على الجبهة اللبنانية.
ولا يقتصر الاستنفار الإسرائيلي على الجانب العسكري، بل يمتد إلى المستوى السياسي، في ظل غياب ملف مهم عن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك عن مواقف ترمب، وهو ما يتعلق بالقدرات الباليستية الإيرانية.
وتعد إسرائيل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني تهديدًا وجوديًا، إذ شدد نتنياهو مرارًا على هذه النقطة عند تبرير الحرب على إيران، مشيرًا إلى البرنامج النووي، إلى جانب البرنامج الباليستي، بوصفهما مصدر خطر إستراتيجي.
وتكمن المخاوف الإسرائيلية في احتمال التوصل إلى اتفاق لا يشمل البرنامج الباليستي الإيراني، ما قد يمنحه، وفق هذه الرؤية، حصانةً من أي استهداف خلال السنوات المقبلة، في حال استمرار طهران في تطويره.
وفي ضوء ذلك، تترقب إسرائيل مسار مفاوضات الغد، وسط حالة استنفار مزدوجة، سياسية وعسكرية، في وقت ترجح فيه تقديرات إسرائيلية أن احتمال فشل المفاوضات يفوق فرص نجاحها.