تحوّلت مدينة شفشاون شمالي المغرب إلى ساحة بحث مفتوحة بعد اختفاء الطفلة سندس، التي لم تكمل عامها الثاني بعد، في ظروف غامضة أثارت صدمة واسعة وحالة من القلق بين السكان.
سندس، الطفلة الصغيرة التي كانت تعيش مع أسرتها في أحد أحياء المدينة الجبلية، اختفت فجأة قبل 3 أيام، بينما كانت العائلة تستعد لتجهيز مائدة الإفطار. وبينما انشغل أفراد الأسرة بأعمالهم المنزلية، كانت الصغيرة تلعب بالقرب منهم، قبل أن يلاحظوا غيابها المفاجئ.
بدأت لحظات القلق الأولى بالبحث داخل المنزل ومحيطه، مع مناداة اسمها مرارًا، لكن من دون جدوى. ومع اتساع دائرة الشك والخوف، اتخذت الأسرة الخطوة الطبيعية في مثل هذه الحالات، فتوجهت إلى مركز الشرطة لتسجيل بلاغ رسمي باختفاء الطفلة.
عملية بحث في المغرب لإنقاذ الطفلة المفقودة
على الفور، انطلقت عمليات بحث مكثفة شاركت فيها عناصر من الدرك الملكي والوقاية المدنية، إلى جانب عدد من سكان الحي.
وتكتسي مهمة البحث صعوبة بالغة نظرًا لطبيعة المنطقة الجغرافية، إذ تقع منازل الحي وسط تضاريس وعرة تحيط بها الجبال، وتطل بعض الطرقات على وديان عميقة تجري فيها أنهار، ما يزيد من تعقيد عمليات التمشيط.
ولتوسيع نطاق البحث، استعانت السلطات بمروحيات تابعة للدرك الملكي لتمشيط المنطقة من الجو، في محاولة لرصد أي مؤشر قد يقود إلى مكان الطفلة.
كما استعانت فرق أخرى بكلاب مدربة لتعقب الآثار المحتملة وجمع الأدلة الميدانية التي قد تسهم في كشف ملابسات الاختفاء.
بالتوازي مع الجهود الأمنية، شهدت المدينة تعبئة مجتمعية لافتة. مئات المواطنين انخرطوا في عمليات بحث تطوعية، وشكّلوا مجموعات لتمشيط المسالك الجبلية والطرقات القريبة من منزل الأسرة.
بعض هذه المجموعات واصل البحث خلال ساعات الليل، فيما استكملت أخرى عمليات التمشيط نهارًا، في مشهد يعكس حالة تضامن واسعة مع أسرة الطفلة.
ورغم هذه الجهود المتواصلة، لم تعلن الجهات الرسمية، حتى ساعة إعداد هذا التقرير، عن أي مستجدات أو نتائج حاسمة بشأن مصير الطفلة.
على مواقع التواصل الاجتماعي، تصاعد التفاعل مع القضية، وتباينت الآراء بين من يرجّح فرضية الإهمال، ومن يستبعد سقوط الطفلة في الوادي، ومن يطرح احتمال الاختطاف في انتظار بيان رسمي يوضح الحقيقة.
في المقابل، دعا آخرون إلى تجنب إطلاق الاتهامات وتحميل الأسرة المسؤولية قبل صدور نتائج التحقيق، مؤكدين أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لدعم جهود البحث والدعاء بعودة الطفلة سالمة.
وبين استمرار عمليات البحث الرسمية والتطوعية، تبقى الأنظار معلّقة على أي تطور قد يكشف مصير الطفلة، في وقت يعيش فيه سكان شفشاون حالة ترقب وقلق، على أمل أن تنتهي القصة بعودة سندس إلى حضن عائلتها سالمة.