استُشهد فلسطينيان وأُصيب آخرون صباح اليوم الإثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، حسبما أفاد مراسل التلفزيون العربي.
وتأتي الخروق الإسرائيلية في وقت ما زالت تتنصل تل أبيب من بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد انتهاء سريان المرحلة الأولى مع بداية هذا الأسبوع.
ومنتصف ليل السبت الأحد، انتهت المرحلة الأولى من الاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي تم التوصل إليه بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة، فيما يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يومًا.
6 شهداء خلال 24 ساعة
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من غزة اليوم الإثنين، باستشهاد فلسطينيين اثنين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي وسط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وأشار إلى سقوط جرحى في قصف إسرائيلي شمال غربي مدينة خانيونس، وإصابة طفل ووالدته جراء قصف على ساحل منطقة المواصي.
وأضاف أن آليات جيش الاحتلال أطلقت النار شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة، وكذلك في محيط المنطقة العازلة شرقي جباليا.
وأمس الأحد، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 4 فلسطينيين، بينهم طفلان وامرأة، وأصابت 6 آخرين بجروح، في بيت حانون وخانيونس ورفح، بعد قرارها إغلاق المعابر مع قطاع غزة ومنع إدخال المساعدات والبضائع.
ومنذ مساء الأحد، يواصل الجيش الإسرائيلي المتمركز على طول الحدود الشرقية للقطاع، وغرب مدينة رفح، إطلاق نيرانه تجاه منازل الفلسطينيين فيما تلاحق مسيّراته المواطنين وسط المحافظات وتطلق نيرانها صوبهم.
عشرات الخروق لوقف إطلاق النار
وخلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، ارتكبت إسرائيل عشرات الخروق ما أسفر عن استشهاد 116 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 490 آخرين، وذلك في استهدافات مباشرة، بحسب بيان لوزارة الصحة في القطاع.
والأحد، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان، أن "رئيس الوزراء قرر ابتداء من صباح الأحد وقف دخول كل البضائع والإمدادات إلى قطاع غزة"، في موقف قوبل بانتقاد شديد وهجوم من أهالي الأسرى وسياسيين إسرائيليين، إذ اتهموه بالتهرب من مفاوضات المرحلة الثانية وتعريض حياة الأسرى للخطر.
وأدانت دول عربية من بينها السعودية وقطر ومصر والكويت والأردن القرار الإسرائيلي، معتبرة إياه "انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع".
ويعرقل نتنياهو البدء بمفاوضات المرحلة الثانية، إذ يريد تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية.
في المقابل تؤكد "حماس" مرارًا التزامها باتفاق وقف إطلاق النار وتطالب بإلزام إسرائيل به، وتدعو الوسطاء للبدء فورًا بمفاوضات المرحلة الثانية، واعتبرت قرار منع المساعدات "ابتزازًا رخيصًا وجريمة حرب وانقلابًا سافرًا على الاتفاق".