أكد الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، أنه قصف ليلًا أهدافًا في مدينة الحُديدة الساحلية، ومناطق أخرى في اليمن خاضعة لسيطرة جماعة "أنصار الله" الحوثيين، في وقت ردّت فيه الجماعة بإطلاق صاروخين على الأقل نحو أهداف إسرائيلية.
وقالت قناة "المسيرة" التابعة للجماعة، إن "العدو الإسرائيلي استهدف موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف ومحطة الكهرباء المركزية رأس الكثيب في مدينة الحديدة".
استهداف سفينة "غالاكسي ليدر"
من جانبها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، بأنه "بعد دقائق من إصدار الجيش تحذيرًا بإخلاء عدد من الموانئ في اليمن، قام سلاح الجو بشن غارة على ميناء الحديدة اليمني"، دون مزيد من التفاصيل، وذلك بعد إصداره تحذيرًا بإخلاء الموانئ المستهدفة ومحطة الكهرباء بالحديدة.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس: "إنذار عاجل إلى المتواجدين في موانئ الحديدة، ورأس عيسى، والصليف وداخل محطة كهرباء الحديدة- راس الكثيب، والتي تقع تحت سيطرة نظام الحوثي".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "سيشن في الوقت القريب غارات في هذه المناطق نظرًا للأنشطة العسكرية التي تنفذ فيها"، وتابع: "نحث كافة المتواجدين في المناطق المحددة، بالإضافة إلى السفن الراسية بالقرب منها، على الإخلاء فورًا".
ومن بين الأهداف التي أعلنت إسرائيل أنها ضربتها سفينة الشحن "غالاكسي ليدر" التي استولى عليها الحوثيون في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 ويقول الإسرائيليون إنها زُودت بنظام رادار لتتبع الشحن في البحر الأحمر.
وبعد ساعات معدودة، أعلن جيش الاحتلال على تطبيق تلغرام أن صاروخين أطلقا من اليمن باتجاه إسرائيل وجرى العمل لاعتراضهما.
ومرارًا، شنت إسرائيل غارات جوية على مواقع في اليمن، مما تسبب بسقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، إضافة إلى دمار واسع.
صواريخ "الحوثي"
وردًا على حرب الإبادة التي تشنها تل أبيب على قطاع غزة، أعلنت جماعة "الحوثي" اليمنية، في وقت سابق الأحد، أنها استهدفت بـ"نجاح" مطار بن غوريون وسط إسرائيل بصاروخ باليستي فرط صوتي.
وأضاف المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيى سريع، في بيان متلفز، أن العملية "تسبّبت في هروب الملايين من الصهاينة الغاصبين إلى الملاجئ، وتوقف حركة المطار". وأكد أن "العمليات الإسنادية مستمرة حتى وقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وردًا على هذه الحرب، نفّذ الحوثيون عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ إسرائيل وضدّ سفن في البحر الأحمر أكّدوا ارتباطها بها، في خطوة أدرجوها في إطار إسنادهم للفلسطينيين.
ولاحقًا وسعوا دائرة أهدافهم لتشمل سفنًا مرتبطة بالولايات المتحدة وبريطانيا، بعد أن شنت الدولتان حملة عسكرية تهدف إلى تأمين الممر المائي في يناير/ كانون الثاني 2024.
وفي مايو/ أيار الماضي، توصل الحوثيون إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة أنهى أسابيع من الغارات الأميركية المكثفة ضدهم، لكنهم تعهدوا مواصلة استهداف السفن الإسرائيلية.