أفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد عشرات الفلسطينيين خلال الساعات الماضية في سلسلة من الغارات الإسرائيلية طالت وسط قطاع غزة.
وفجر اليوم الثلاثاء، استهدف الاحتلال الإسرائيلي منزلًا في مدينة غزة ما أسفر عن استشهاد وجرح عدد من الاشخاص في استمرار لسياسة استهداف المنازل المأهولة ومخيمات النازحين.
في التفاصيل، فقد ذكرت مصادر محلية أن طائرات الاحتلال قصفت منزلًا مأهولًا يعود لعائلة التتر في مدينة غزة ما أدى لسقوط عدد من الشهداء وإصابة عدد آخر معظمهم من الأطفال والنساء.
ومن جهته، أشار مراسل التلفزيون العربي أحمد البطة إلى استشهاد 8 فلسطينيين على الأقل في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
ولفت إلى أن مخيم النصيرات هو أحد أكثر المناطق استهدافًا خلال الأيام الماضية، ووقعت فيه أمس مجزرة في أحد مراكز الإيواء التابعة لـ"الأونروا" حيث استشهد أكثر من 20 فلسطينيًا.
وخلال ساعات الليل، تركزت الغارات على النصيرات أيضًا فإلى جانب المنزل المأهول طاول القصف الإسرائيلي محيط مسجد عبد الله عزام ما أسفر عن استشهاد شخص وجرح أكثر من 10 آخرين.
إسرائيل تعرقل تسليم المساعدات
من جهة ثانية، أفادت الأمم المتحدة أن السلطات الإسرائيلية ما زالت تعرقل عملية تسليم المساعدات، وتمنع توفير الوقود اللازم للعاملين في مجال المساعدات الإنسانية الأمر الذي يعرقل توزيع المواد الغذائية في قطاع غزة.
فقد أكد متحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك خلال المؤتمر الصحفي اليومي اليوم الثلاثاء، أن العشرات استشهدوا وجرحوا في الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على غزة.
وأمس الإثنين قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة: "أكثر من 320 شهيًدا ومصابًا وصلوا إلى المستشفيات خلال الـ48 ساعة الماضية، بأجساد محروقة نتيجة استخدام إسرائيل للأسلحة المحرمة دوليًا".
وأشار دوجاريك إلى أن إحدى الهجمات وقعت على بعد 100 متر من المركز الذي تجري فيه عمليات المساعدات الإنسانية في دير البلح.
وأكد أنه رغم ذلك فإن عمليات المساعدات الإنسانية مستمرة، مستدركًا بالقول إن الهجمات "تزيد من صعوبة وضع الأشخاص الذين يعملون بالفعل تحت ضغط كبير".
ولفت إلى أن العاملين التابعين للأمم المتحدة في الميدان تمكنوا خلال الأسبوعين الماضيين من شراء حوالي 80 ألف لتر من الوقود يوميًا.
70% من آليات الدفاع المدني معطلة
وأوضح أن هناك تحسنًا في هذا الصدد، "إلا أن الحاجة اليومية تبلغ حوالي 400 ألف لتر من الوقود"، مشيرًا إلى أن "السلطات الإسرائيلية ما تزال لا تسمح بتوفير الوقود اللازم لعمال الإغاثة الإنسانية، ولذلك يتعرقل توزيع الغذاء".
من جهته، أكد مدير المحافظات في الدفاع المدني الفلسطيني في غزة سمير الخطيب أن الجهاز يواصل جهود الإغاثة منذ 10 أشهر لكن معداته محدودة، لافتًا إلى أن 70% من المعدات والآليات معطلة جراء العدوان.
وأشار في حديث إلى التلفزيون العربي إلى أن الدفاع المدني يعاني نقصًا شديدًا في الوقود ما يعيق جهود الإغاثة.
وقال: "نواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى مئات الجرحى ما يتسبب في استشهاد أعداد كبيرة منهم".