الجمعة 17 أبريل / أبريل 2026
Close

استهداف "سدوت ميخا".. هل فقد الجيش الإسرائيلي حلقة الوصل مع مقاتلاته؟

استهداف "سدوت ميخا".. هل فقد الجيش الإسرائيلي حلقة الوصل مع مقاتلاته؟ محدث 11 مارس 2026

شارك القصة

يعدُّ مركز "سدوت ميخا" حلقة الوصل الرئيسية لشبكة التحكم بالأقمار الاصطناعية التي تربطُ القيادةَ العسكرية الإسرائيلية بالقواعِد الجوية والطائرات المقاتلة- غيتي
يعدُّ مركز "سدوت ميخا" حلقة الوصل الرئيسية لشبكة التحكم بالأقمار الاصطناعية التي تربطُ القيادةَ العسكرية الإسرائيلية بالقواعِد الجوية والطائرات المقاتلة- غيتي
يعدُّ مركز "سدوت ميخا" حلقة الوصل الرئيسية لشبكة التحكم بالأقمار الاصطناعية التي تربطُ القيادةَ العسكرية الإسرائيلية بالقواعِد الجوية والطائرات المقاتلة- غيتي
الخط
استهدف الحرس الثوري الإيراني وحزب الله مركز "سدوت ميخا" جنوب تل أبيب الذي يمثّل البنية التحتية للاتصالات الخاصة بشبكة التحكم بالأقمار الصناعية للطائرات الإسرائيلية.

في الحروب الحديثة، لم تعد المعركة تُحسم بالصواريخ والطائرات فقط، بل أصبحت التكنولوجيا وأنظمة التتبع والرصد المرتبطة بالأقمار الصناعية هي عصبَ القوة العسكرية وشريان الحياة لأي منظومة دفاعية.

ترصُدُ هذه الأنظمة الأهدافَ وتوجه الطائرات وتنسق بين الوحدات العسكرية، لذلك فإن ضرب هذه التكنولوجيا يعني عمليًّا شل جزء مهم من قدرات أي جيش وإضعاف دفاعاته في مواجهة الهجمات.

وفي الحرب، يسعى كلُّ طرف إلى تسجيل نقاط إستراتيجية عبر استهداف المنظومات الدفاعية والبنية التكنولوجية للطرف الآخر.

استهداف مركز "سدوت ميخا" في تل أبيب

فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني استهداف مركز "سدوت ميخا" أو ما يُعرف بمركز "هيلا" للاتصالات الفضائية جنوب تل أبيب، وهو مركز يمثّل البنية التحتية للاتصالات الخاصة بشبكة التحكم بالأقمار الصناعية للطائرات الإسرائيلية، لكن ما الذي يجعل هذا المركز هدفًا مُهمًّا إلى هذه الدرجة، ولماذا يتمُّ التركيز عليه تحديدًا في هذه المرحلة من الحرب؟

أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قوات الفضاء التابعةَ له نفذت عملية خاصة باستخدام طائرات مسيَّرة استهدفت مركَز الاتصالات الفضائية "سدوت ميخا"، ودُمِّر بالكامل، بالتزامن مع إعلان حزب الله استهداف المحطة ذاتها بالصواريخ، ما يشير إلى أن الضربة جاءت ضمن عملية مشتركة تستهدف البنية التكنولوجية للجيش الإسرائيلي.

ويقع المركز في منطقة وادي إيلا جنوب تل أبيب، وهي منطقة تضم بنية تحتية تقنيّة وعسكرية حساسة، ويعرف المركز عسكريًا باسم مركز "هيلا"، وهو جزء من منظومة الاتصالات التابعة لشعبة الاتصالات والدفاع السيبراني في الجيش الإسرائيلي.

حلقة وصل تربط القواعد الجوية بالمقاتلات

وبحسب التقارير، فإن المنشأة تعدُّ حلقة الوصل الرئيسية لشبكة التحكم بالأقمار الاصطناعية التي تربطُ القيادةَ العسكرية بالقواعِد الجوية والطائرات المقاتلة أثناء تنفيذ العمليات.

وإذا فقد الجيش القدرة على التواصل الفوري معَ طائراته، قد يتعطل جزء كبير من العمليات الجوية. فالمركز يُستخدم لتأمين الاتصال المشفَّر بين القواعد الجوية والطائرات المقاتلة، أثناء تنفيذ المهام بعيدة المدى. 

كما يلعب دورًا محوريًّا في تشغيل الطائرات المسيَّرة، فهذه الطائرات تعتمد بشكل كامل على الأقمار الاصطناعية في التحكم بها وإرسال الصورِ الاستخبارية. 

وقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع هذا الخبر.  وقال علي أكرم: "إذا صح تدمير مركز الاتصالات الفضائية فهذا يعني ضربة مباشرة لمنظومة القيادة والسيطرة الإسرائيلية".

وقالت سمية الخطيب: "إن المعركة الآن لم تعد صواريخ فقط بل هي حرب أقمار اصطناعية وتكنولوجيا". 

وكتبت ريم الخباز: "إن استهداف مركز يتحكّم بالأقمار الاصطناعية قد يعطّل تشغيل الطائرات المسيَّرة لفترة"، فيما قال نور الدين: "هذا يؤكّدُ أن إيران وحزب الله يضربان البنيةَ التكنولوجية وليس فقط المواقعَ العسكرية".

أمّا فهد الشاويش فقال: "السؤالُ الحقيقي هل تضرَّرَ المركَزُ فعلًا أم إن إسرائيل تملك بدائلَ احتياطية؟"

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي