وجّه الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذارًا عاجلًا إلى سكان مناطق جنوب نهر الزهراني في جنوب لبنان، مطالبًا إياهم بالإخلاء الفوري تمهيدًا لشن غارات جوية، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا متسارعًا في المواجهات مع حزب الله.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن العمليات العسكرية ستتواصل “بقوة” في المنطقة، داعيًا السكان إلى التوجه شمال نهر الزهراني، ومحذرًا من أن الوجود قرب مواقع الحزب أو منشآته “يعرّض الحياة للخطر”.
#عاجل | الجيش الإسرائيلي يجدد الإنذار بإخلاء بلدات وقرى جنوب نهر الزهراني في لبنان pic.twitter.com/hlgZLAmP9Q
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 31, 2026
ويمتد نهر الزهراني لنحو 25 كيلومترًا، عابرًا بلدات في محافظتي النبطية وصيدا، قبل أن يصب في البحر المتوسط، ما يجعل المناطق المحيطة به ذات كثافة سكانية ومدنية مرتفعة.
جبهة مشتعلة في الجنوب اللبناني
ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أطلق أكثر من 700 قذيفة خلال الأيام الأخيرة على مناطق في جنوب لبنان، مدعيًا استهداف بنى تحتية تابعة للحزب.
في المقابل، تشير معطيات ميدانية إلى سقوط عشرات المدنيين بين شهيد وجريح يوميًا جراء القصف المتواصل.
وفي تطور متصل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بمقتل أربعة جنود إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين خلال معارك جنوب لبنان، وسط استمرار التعتيم الإعلامي الذي تفرضه تل أبيب على خسائرها العسكرية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توسع رقعة المواجهة منذ مطلع مارس، حين دخل حزب الله على خط الصراع ردًا على الهجمات الإسرائيلية، تزامنًا مع تصعيد إقليمي شمل إيران.
ومنذ ذلك الحين، كثّفت إسرائيل غاراتها على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والبقاع، إلى جانب تنفيذ توغل بري.
إندونيسيا تطالب باجتماع لمجلس الأمن الدولي
على صعيد دولي، أثار مقتل ثلاثة جنود من القوة الأممية في لبنان ردود فعل غاضبة، حيث دعت إندونيسيا إلى احترام القانون الدولي الإنساني وعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن.
وجاء ذلك بعد إعلان قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان مقتل عنصرين إندونيسيين في انفجار، بعد حادث منفصل أدى إلى مقتل جندي ثالث خلال 24 ساعة.
وفي هذا السياق، طالب وزير الخارجية الإندونيسي سوغيونو بإجراء “تحقيق سريع وشفاف”، مؤكدًا أن سلامة قوات حفظ السلام “لا تقبل المساومة”.
كما دان وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا هذه الحوادث، معتبرًا أنها “غير مقبولة”، فيما أعلنت فرنسا سعيها لعقد جلسة في مجلس الأمن لبحث التطورات.
ويعكس هذا التصعيد المتزامن ميدانيًا ودوليًا خطورة المرحلة الحالية، مع تزايد المخاوف من انزلاق المواجهات إلى نطاق أوسع، في ظل استمرار القصف وتزايد الضغوط على المدنيين وقوات حفظ السلام في جنوب لبنان.