أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن أي هجوم على بلاده سيُقابل برد إيراني على أي منطقة أو قاعدة يُشن منها الاعتداء، مشيرًا إلى أن علاقات إيران مع دول الجوار ودية، وأنها ساهمت في المفاوضات.
في السياق، أفادت وكالة "فارس" بأن ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل عمان باستخدام قارب انتحاري مسيّر.
استهداف مصافي النفط في إيران
كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية وقوع انفجارات في مدينتي دزفول وتبريز، بينما أشار مراسل التلفزيون العربي إلى سماع دوي انفجارات في عدة مناطق بالعاصمة طهران.
وتابعت إسرائيل استهداف البنى التحتية للنظام الإيراني، بما في ذلك خزانات الوقود في مصافي النفط، مما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية لإضعاف النظام.
وأكد محافظ إيران في تصريحات للتلفزيون العربي أن مخزونات الوقود المستهدفة تُستخدم لأغراض مدنية وخدمات عامة، مشيرًا إلى أن هذا الاستهداف يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
صمود إيران أمام الضربات الإسرائيلية
وفي هذا الإطار، يقول محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي، محمد الصمادي، إن انتقال إسرائيل إلى المرحلة الثانية من العدوان على إيران يعكس تطبيق ما يُعرف بـ"نظرية جون واردن" العسكرية، التي تقوم على استهداف خمس حلقات رئيسية في بنية الدولة، من بينها البنى التحتية.
ويوضح الصمادي أن إسرائيل فوجئت بقدرة إيران على الصمود رغم الضربات القوية التي نفذتها الطائرات الأميركية والإسرائيلية ضد مناطق في الشمال الغربي والغرب، إضافة إلى مناطق جنوبية عبر البحر.
ويشير إلى أن الهدف النهائي لهذه الضربات يتمثل في إحداث تغيير في النظام الإيراني، إلا أن تصاعد الهجمات أدى إلى زيادة التفاف الإيرانيين حول قيادتهم، خصوصًا بعد اغتيال المرشد الأعلى.
ويضيف أن التركيز على استهداف البنى التحتية قد يمتد إلى منشآت خدمية تمس حياة المواطنين، في محاولة لإثارة الداخل الإيراني ضد النظام.
تفاوت الأهداف الأميركية والإسرائيلية
من جانبه، يقول أستاذ الشؤون الدولية في جامعة قطر، عبدالله العتيبي، إن التهديدات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل كانت جزءًا من لعبة مجازفة، فقد تتحول إلى مواجهة فعلية أو تبقى ضغطًا سياسيًا.
ويوضح العتيبي في حديثه إلى التلفزيون العربي، أن العلاقات الخليجية الأميركية قوية ومتطورة منذ زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية وقطر والإمارات، مع توقيع اتفاقيات هامة تعزز الشراكة.
ويؤكد أن الملف الأميركي الإيراني منفصل عن الملف الإيراني الخليجي، وأن إسرائيل تسعى لإسقاط النظام الإيراني عبر استهداف القيادات والمرشد الأعلى، بينما تتغير الأهداف الأميركية بحسب المعطيات على الأرض.
وأضاف أن كلا الطرفين قد يعلنان النصر من وجهة نظرهما.
وحذر العتيبي من أن تجاوزات إيران على سيادة الدول الخليجية ستؤدي إلى مراجعة العلاقات مع طهران، لكن الجغرافيا تفرض استمرار التعايش.