الجمعة 13 شباط / فبراير 2026
Close

استهداف مواقع عسكرية وبنى تحتية.. "الدعم السريع" تهاجم جنوب السودان

استهداف مواقع عسكرية وبنى تحتية.. "الدعم السريع" تهاجم جنوب السودان

شارك القصة

استهدفت الهجمات المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية
استهدفت الهجمات المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية- الأناضول
الخط
أسفرت الحرب عن تقسيم السودان لمناطق نفوذ إذ يسيطر الجيش على الخرطوم والشرق والشمال بينما يقع معظم إقليم دارفور الغربي وأجزاء جنوبية تحت سيطرة الدعم السريع.

أفاد مصدر عسكري، اليوم الأحد، بأن قوات الدعم السريع شنّت هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع عسكرية وبنى تحتية مدنية في جنوب السودان، وذلك بعد أقل من أسبوع على هجمات مماثلة في العاصمة.

ويشهد السودان منذ أبريل/ نيسان 2023، حربًا بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو الملقب "حميدتي".

هجوم على ولاية النيل الأبيض

وأبلغ المصدر وكالة فرانس برس بأن مسيّرات أطلقتها قوات الدعم السريع "هاجمت مقر الفرقة 18 التابعة للجيش في مدينة كوستي، مستودعات الوقود على الضفة الغربية للنيل الأبيض شرق المدينة".

وأشار المصدر، الذي طلب عدم كشف اسمه، إلى أن الهجمات طالت كذلك القاعدة الجوية ومطار كنانه جنوب شرق مدينة كوستي، بينما استهدفت مسيّرات محطة كهرباء أم دياكر شرق كوستي.

كما أفاد شهود عيان في كوستي الواقعة على مسافة نحو 320 كيلومترًا جنوب الخرطوم، عن سماع دوي انفجارات قوية. 

وقال مجلس السيادة الانتقالي في السودان من خلال بيان له اليوم: "قامت ميليشيا التمرد (الدعم السريع) فجر اليوم (الأحد)، بإرسال مسيرات الخراب الانتحارية، مستهدفة المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية بالنيل الأبيض لتدمرها، في استهداف ممنهج للبنية التحتية". 

وأضاف البيان أن "قوات الدعم السريع" هاجمت "محطة أم دباكر لتوليد الكهرباء، ومستودعات الوقود ومطار كنانة المدني بالنيل الأبيض" .

واعتبر أن "هذا الاعتداء الإجرامي وما سبقه من اعتداءات، انتهاك مستمر يضاف إلى سجل طويل من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها هذه المليشيا الإرهابية". كما أشار إلى أن "هذا المنهج أصبح سلوك مليشيا الدعم السريع في ظل صمت إقليمي ودولي مريب".

مقترح جديد

على صعيد آخر، أفاد الناطق باسم القوات المسلحة بأنّ "مسيّرات هاجمت منشآت في مدينة الأبيض" عاصمة ولاية شمال كردفان صباح أمس السبت. وأكد المصدر عدم وقوع خسائر، وأن المضادات الأرضية "تصدت بفعالية" للمسيّرات في المدينة الواقعة على مسافة 400 كلم جنوب غرب الخرطوم.

وكانت طائرات مسيّرة استهدفت الثلاثاء مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في الخرطوم ومحيطها، بينها مصفاة نفط ومحطة كهرباء. وأعلن "تحالف تأسيس السودان" التابع لقوات الدعم السريع مسؤوليته عن الهجمات.

وأتت الضربات بعد أشهر من الهدوء النسبي في العاصمة التي تمكّن الجيش من إخراج قوات الدعم السريع منها في مايو/ أيار الماضي، بعدما سيطرت على أنحاء واسعة منها منذ بدء الحرب.

ولم تثمر محاولات التوصل إلى تسوية للحرب التي راح ضحيتها عشرات الآلاف، فيما أعلنت الحكومة المدعومة من الجيش السبت رفضها مقترح هدنة قدمته الجمعة الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، رافضة استبعادها من عملية الانتقال السياسي المستقبلية.

ودعت الدول الأربع إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يليها وقف دائم لإطلاق النار وفترة انتقال تمتد تسعة أشهر تفضي إلى تشكيل حكومة مدنية.

ورحبت الحكومة بأي جهد لإنهاء الحرب، لكنها شددت على أن أي عملية سياسية يجب أن "تحترم سيادة الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية" الخاضعة حاليا لسيطرة الجيش. أضافت "شعب السودان هو الوحيد الذي يحدد كيف يُحكم من خلال التوافق الوطني" تحت قيادة الحكومة الانتقالية. وكان الجيش السوداني قد عيّن في مايو الماضي حكومة مدنية جديدة.

وأسفرت الحرب عن تقسيم السودان عمليًا إلى مناطق نفوذ، إذ يسيطر الجيش على الخرطوم والشرق والشمال، بينما يقع معظم إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب تحت سيطرة الدعم السريع.

كما أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين. كما تواجه البلاد أزمة إنسانية وغذائية حادة، وأسوأ تفش للكوليرا منذ سنوات.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة