أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، اليوم الأربعاء، استهداف ناقلة نفط سعودية قبالة سواحل مدينة ينبع على البحر الأحمر، في أحدث تصعيد ضمن الحصار البحري الذي أعلنوا فرضه على السعودية قبل نحو أسبوعين.
وقالت الجماعة إنها ستصعّد من عملياتها في شمال البحر الأحمر، مع تغيير الناقلات لمسارها إثر تنفيذهم هجمات على سفن سعودية في المنطقة خلال الأيام الماضية.
استهداف 8 سفن سعودية
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان، إن قوات الجماعة استهدفت ناقلة النفط السعودية "وفاء" شمالي البحر الأحمر قبالة ينبع "بعدد من الصواريخ الباليستية"، مدعيًا تحقيق إصابة مباشرة.
وأضاف سريع أن عدد السفن النفطية السعودية التي استهدفتها الجماعة منذ بدء الحظر البحري في 22 يوليو/ تموز الماضي ارتفع إلى ثماني سفن، مؤكدًا أن العمليات ستتواصل وستتوسع في شمال البحر الأحمر.
وأشار إلى أن الجماعة تمكنت، بحسب قوله، من "إحكام الحصار البحري" على السعودية انطلاقًا من باب المندب، معتبرًا أن ذلك دفع عددًا من السفن إلى تغيير مساراتها باتجاه شمال البحر الأحمر.
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت سفينة "وفاء" النفطية السعودية شمالي البحر الأحمر أمام منطقة "ينبع" وذلك بعدد من الصواريخ الباليستية محققة إصابة دقيقة بفضل الله، وذلك في إطار معادلة "الحصار بالحصار". pic.twitter.com/BGw1NHqBpZ
— العميد يحيى سريع (@Yahya_Saree) August 5, 2026
أهمية ميناء ينبع
ويأتي هذا التصعيد في وقت تزداد فيه أهمية ميناء ينبع، الذي يعد أحد أبرز موانئ تصدير النفط السعودي على الساحل الغربي، ولا سيما بعد إغلاق مضيق هرمز، إذ تعتمد الرياض عليه لتصدير جزء كبير من شحناتها النفطية عبر البحر الأحمر.
وتشير بيانات شركة "كبلر" إلى أن جميع صادرات النفط الخام السعودية المنقولة بحرًا خلال شهري أبريل/ نيسان ومايو/ أيار انطلقت من ميناء ينبع، فيما شكلت صادراته نحو 92% من إجمالي صادرات النفط الخام المنقولة بحرًا خلال يونيو/ حزيران.
ويأتي الهجوم في سياق اتساع التوترات الإقليمية، بعدما امتد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى جبهة البحر الأحمر، مع استئناف المواجهات بين الحوثيين والسعودية منذ منتصف يوليو، عقب فترة هدوء نسبي استمرت منذ عام 2022.
وكان الحوثيون قد أعلنوا الشهر الماضي فرض حظر بحري على الموانئ السعودية، وتبنوا منذ ذلك الحين سلسلة هجمات استهدفت ناقلات نفط وبنى تحتية نفطية، في خطوة أثارت مخاوف من اتساع التهديد لحركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.