السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2025

استياء في إسرائيل ونتنياهو صامت.. هل تفتح أزمة رفات غولدن باب التفاوض؟

استياء في إسرائيل ونتنياهو صامت.. هل تفتح أزمة رفات غولدن باب التفاوض؟

شارك القصة

قالت حماس إن إسرائيل لن تحصل على رفات هدار غولدن إلا من خلال المفاوضات - غيتي
قالت حماس إن إسرائيل لن تحصل على رفات هدار غولدن إلا من خلال المفاوضات - غيتي
الخط
كان من المتوقع، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية عن جيش الاحتلال، أن تتسلم إسرائيل الليلة الماضية رفات الضابط هدار غولدن، غير أنّ الصباح حلّ دون أن يتم ذلك.

نقلت القناة 12 العبرية عن مصدر سياسي إسرائيلي اليوم الأحد، أن تل أبيب تطالب حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالإفراج فورًا عن رفات هدار غولدن، محذرًا من أن عدم إفراج حماس عن رفاته خطير جدًا.

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد نقلت بدورها عن مصادر، أن لا تفاوض على مقايضة رفات هدار غولدن بمقاتلي القسام العالقين برفح لأنه ضمن صفقة إنهاء الحرب.

ولم تتسلم إسرائيل يوم أمس السبت، جثة الضابط هدار غولدن الذي أسرته حركة "حماس" خلال حرب عام 2014.

تلميحات إسرائيلية

وقال مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة، أحمد دراوشة، إنه كان من المتوقع، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية عن جيش الاحتلال، أن تتسلم إسرائيل الليلة الماضية رفات الضابط هدار غولدن، غير أنّ الصباح حلّ دون أن يتم ذلك.

ولفت المراسل إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي كان قد ألمح الأسبوع الماضي إلى استعداد تل أبيب لبحث ترتيبات خاصة تسمح بخروج هؤلاء المقاتلين من المنطقة مقابل استعادة رفات غولدن، وهو ما يُعدّ أول إشارة رسمية إلى إمكانية صفقة تبادل جديدة.

وبحسب ما كشفته هيئة البث الإسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي يواصل منذ قرابة عام عمليات بحث يومية في نفق يُعتقد أن حركة حماس أخرجت منه الرفات، لكن هذه الجهود لم تسفر عن أي نتيجة حتى الآن.

في المقابل، شدد المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، عبر حسابه على فيسبوك، على أن "إسرائيل لن تحصل على رفات غولدن إلا من خلال المفاوضات"، في تأكيد على ثبات موقف الحركة.

وفي سياق متصل، نقلت القناة "13" الإسرائيلية عن مصادر أميركية أن مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، سيزوران إسرائيل خلال الأيام المقبلة لبحث صفقة تشمل الإفراج عن عناصر القسام العالقين، في مقابل تسليم رفات هدار غولدين.

الرؤية الأميركية بشأن تسلم رفات هدار غولدن

ووفقًا لموقع أكسيوس الأميركي والقناة 12 الإسرائيلية، تتضمن الرؤية الأميركية المقترحة ثلاث نقاط أساسية: أن تفرج حركة حماس أولًا عن رفات غولدين، وأن يُلقي عناصر القسام العالقون في رفح أسلحتهم، وأن يمنح جيش الاحتلال الإسرائيلي هؤلاء المقاتلين ممرًا آمنًا نحو مناطق داخل غزة أو إلى دولة ثالثة، لم يُحدد اسمها بعد.

غير أن المصادر الأميركية أكدت أن المفاوضات ما تزال في مراحلها التحضيرية.

وأشار مراسلنا إلى أن إسرائيل استيقظت هذا الصباح على خيبة أمل كبيرة بعد فشلها في استعادة الرفات، خاصة وأن صور هدار غولدن تصدرت الصفحات الأولى في الصحف الإسرائيلية.

أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي كان قد رفض في السابق أي صفقات تبادل جديدة، فقد التزم الصمت التام منذ مساء أمس، دون صدور أي بيان رسمي من مكتبه بشأن القضية.

ويرجّح مراقبون أن هذا الصمت قد يعكس حساسية الموقف السياسي والدبلوماسي، وربما رغبة نتنياهو في عدم عرقلة أي اتصالات جارية مع الجانب الأميركي بشأن الصفقة.

وبحسب تقديرات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أميركيين، فإن واشنطن تحاول خلق "مساحة سياسية آمنة" لنتنياهو، بحيث يتم تسليم الرفات أولًا قبل أن يعلن موقفه النهائي من الصفقة، تفاديًا لأي توتر قد يعرقل جهود الوساطة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي