الأحد 15 شباط / فبراير 2026
Close

اشتباكات الساحل السوري.. الشرع يدعو للحفاظ على الوحدة والسلم الأهلي

اشتباكات الساحل السوري.. الشرع يدعو للحفاظ على الوحدة والسلم الأهلي

شارك القصة

اعتبر الشرع أن ما يحدث حاليًا على مستوى اشتباكات الساحل السوري تحديات متوقعة - الأناضول
اعتبر الشرع أن ما يحدث حاليًا في سوريا تحديات متوقعة - الأناضول
الخط
اعتبر الشرع أن ما يحدث في سوريا تحديات متوقعة، مضيفًا أن لا خوف على بلادنا طالما أن الثورة قائمة على العدل والإنصاف بين الناس.

جدد الرئيس السوري أحمد الشرع فجر اليوم الأحد، دعوته للحفاظ على السلم الأهلي، في أعقاب الاشتباكات الدامية التي شهدها الساحل السوري خلال الأيام الماضية.

وفي الأيام الثلاثة الأخيرة، شهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس الساحليّتان توترًا أمنيًا على وقع هجمات منسقة لعناصر النظام السوري السابق، هي الأعنف منذ سقوطه، ضد دوريات وحواجز أمنية ومستشفيات، ما أوقع قتلى وجرحى.

وإثر ذلك، استنفرت قوى الأمن والجيش ونفذت عمليات تمشيط ومطاردة لعناصر النظام السابق، تخللتها اشتباكات عنيفة، ولكن أيضًا تجاوزات راح ضحيتها عشرات المدنيين، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وفي وقت سابق، قال مدير الشبكة فضل عبد الغني للتلفزيون العربي إنه تم توثيق مشاهد صوّرها مرتكبو التجاوزات لعملياتهم في الساحل السوري. وأضاف أن نحو 164 مدنيًا، منهم سبعة أطفال، قُتلوا على يد قوات الأمن العام في اللاذقية وطرطوس.

الشرع: "ما يحدث تحديات متوقعة"

وفي كلمة مختصرة ألقاها في جامع الأكرم بمنطقة المزة في العاصمة دمشق، قال الشرع: إن "ما يحدث حاليًا في بلادنا تحديات متوقعة".

ودعا الرئيس السوري أحمد الشرع إلى ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في البلاد.

وقال الشرع في كلمته: "لا خوف على بلادنا طالما أن الثورة قائمة على العدل والإنصاف بين الناس".

وبعد إسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أطلقت السلطات السورية الجديدة مبادرة لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق، من الجيش والأجهزة الأمنية، شريطة تسليم أسلحتهم وعدم تلطخ أيديهم بالدم.

واستجاب الآلاف لهذه المبادرة، بينما رفضتها بعض المجموعات المسلحة من عناصر النظام، لا سيما في الساحل السوري، حيث كان يتمركز كبار ضباط نظام الأسد.

ومع مرور الوقت، اختارت هذه المجموعات الفرار إلى المناطق الجبلية، وبدأت بإثارة التوترات وزعزعة الاستقرار وشنّ هجمات متفرقة ضد القوات الحكومية خلال الأسابيع الماضية.

وفي ظل التوترات التي يشهدها منذ أيام، أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا"، أمس السبت بتوجه رتل لقوات الأمن من محافظة إدلب (شمال غرب) إلى منطقة الساحل (شمال غرب)، وذلك لبسط الأمن وملاحقة عناصر النظام السابق.

وأشارت الوكالة إلى "انطلاق رتل لقوات الأمن العام من محافظة إدلب إلى الساحل السوري لملاحقة فلول النظام البائد، وبسط الأمن والاستقرار في المنطقة".

تداعيات اشتباكات الساحل السوري

وتداعيات الاشتباكات الدامية التي شهدها الساحل السوري بين عناصر النظام السابق وقوى الأمن والجيش، وما تخللها من أعمال عنف وقتل راح ضحيتها عشرات المدنيين، ما زالت تفرض نفسها بقوة وسط تكشف مزيد من الفظائع.

وفي هذا السياق، أكد محافظ اللاذقية محمد عثمان في تصريحات للتلفزيون العربي، حدوث تجاوزات خلال العملية الأمنية التي استهدفت عناصر النظام السابق في الساحل، مشيرا إلى أن غالبية هذه التجاوزات نفذتها عناصر غير منتمية لوزارة الدفاع والمؤسسة الأمنية. 

وأضاف محافظ اللاذقية أن الأجهزة الأمنية اعتقلت عددا من المتهمين في الهجمات على قوات الأمن ويجري التحقيق معهم وفق القانون، تمهيدًا لتقديمهم إلى محاكمات عادلة.   

من جهته، أكد مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية مصطفى كنيفاتي، الالتزام التام بحماية السلم الأهلي وضمان أمن جميع المواطنين.

وشدد على عدم السماح بإثارة الفتنة أو استهداف أي مكون من مكونات الشعب السوري، مشيرًا إلى أن سيادة القانون هي الضامن الوحيد لتحقيق العدالة.

وذكر أن "الأمن العام يلاحق فلول النظام البائد وضباطه، ولن يسمح بأي أعمال انتقامية تحت أي ظرف".

وعلى صعيد متصل، أفادت وزارة الصحة السورية بأن 6 منشآت طبية تعرضت لأضرار جراء اقتحامها واستهدافها من قبل عناصر النظام السابق، الذين نفذوا اعتقالات وإعدامات ميدانية بحق عدد من رجال الأمن المكلفين بحراسة هذه المنشآت.

وفي مؤشر على عودة الهدوء لمناطق واسعة، أفاد مراسل التلفزيون العربي ببدء عودة أهالي مدينة جبلة في ريف اللاذقية بعد نزوحهم إلى مناطق مجاورة هربًا من الاشتباكات.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة