أعلن مدير الأمن العام في درعا شاهر عمران أن السلطات السورية تعزّز انتشارها في السويداء لوقف الاقتتال وحماية الأملاك الخاصة والعامة بعد المواجهات العنيفة بين مجموعات مسلحة درزية وأخرى من العشائر، بعد قيام الطرفين بمصادرة مركبات بشكل متبادل.
وأشار عمران في حديث إلى "التلفزيون العربي"، إلى سقوط 30 قتيلًا وأكثر من 100 جريح في المواجهات التي اندلعت بين مجموعات مسلحة من السويداء وأخرى من العشائر.
يأتي ذلك في وقت، رصد مراسل "التلفزيون العربي" إبراهيم تريسي تحرّك قوات الأمن السوري إلى مناطق الاشتباكات في ريف السويداء.
ونشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" صورًا لانتشار قوى الأمن الداخلي ووحدات الجيش السوري في قرى السويداء.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية أن قوات الأمن والجيش دخلت محافظة السويداء في إطار عملية أمنية تهدف إلى "وقف الفلتان وفرض هيبة القانون وسلطة الدولة ونزع سلاح المجموعات الخارجة عن القانون".
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية، إنّه "استجابة لإستغاثات ونداءات أهالي السويداء وبالتنسيق مع الجهات المؤثرة في المحافظة، تم إعداد خطة انتشار أمني من قبل وزارتي الدفاع والداخلية بغرض فرض هيبة القانون وسلطة الدولة".
وأضاف أنّ "الخطة الأمنية تهدف أيضًا إلى نزع سلاح المجموعات الخارجة عن القانون التي تعيث فسادًا بالمحافظة منذ 7 أشهر"، مشدّدًا على أنّ "الانتشار الأمني والعسكري بالمحافظة يُحاول مراعاة أمن المدنيين والحفاظ على حياتهم".
من جهته، جدد الشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الموحدين الدروز مطالبته بحماية دولية فورية نظرًا لخطورة الوضع في السويداء، معلنًا رفضه دخول أي جهة أمنية إلى السويداء.
قصف إسرائيلي يستهدف دبابات
بدوره، دخل جيش الاحتلال الإسرائيلي على خط المواجهة، حيث أعلن استهداف "دبابات عدة" في منطقة قريع سميع في محافظة السويداء جنوب سوريا.
وزعمت القناة الـ 14 الإسرائيلية أنّ الهجوم على الدبابات السورية جاء بعد تحرّكها والاشتباه بتوجّهها نحو منطقة يسكنها الدروز في السويداء.
وتُعدّ هذه الاشتباكات أول أعمال عنف تشهدها المنطقة بعد اشتباكات سابقة بين مجموعات مسلحة وقوات الأمن وأوقعت عشرات القتلى في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار.
وأعادت الاشتباكات في السويداء إلى الواجهة التحديات الأمنية التي لا تزال تُواجهها السلطات السورية الجديدة بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول، لا سيما لجهة بسط الأمن والاستقرار.