عادت أجواء الهدوء إلى شوارع مدينة حمص منذ عصر اليوم الأحد، بالتزامن مع انتشار واسع لقوات الأمن الداخلي ووزارة الدفاع داخل أحياء المدينة التي عرفت توترات أمنية، بعد وقوع جريمة يعتقد أن خلفيتها طائفية في قرية زيدل بريف المحافظة الشرقي، على بعد خمسة كيلومترات شرق مدينة حمص.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي خالد الإدلبي من حمص، بأن الأوضاع مستقرة بعد الانتشار الأمني الكثيف وخصوصًا في حي المهاجرين والمناطق المحيطة به، حيث أُبعد المهاجمون عن الأحياء وتم تأمينها.
وأضاف أن قوات الأمن تمنع الدخول والخروج وتفرض حظر تجول. وقد تم نشر حواجز مؤقتة في محيط المدينة، بينما أعلنت إدارة الأمن الداخلي تعليق الدوام في المدارس اليوم وغدًا حتى استتباب الأوضاع.
بيان عشيرة القتيل في جريمة زيدل
وشهدت محافظة حمص اليوم توترات أمنية بعدما عُثر على رجل مقتول رجمًا بالحجارة، بينما قُتلت زوجته حرقًا. كما عُثر في محيط منزلهما على عبارات تحمل طابعًا طائفيًا وتهديدات، وهي الجريمة التي أثارت قلق سكان مدينة حمص.
وأصدرت عشيرة بني خالد التي ينتمي إليها الشاب القتيل، بيانًا دعت فيه إلى ضبط النفس وطالبت الحكومة السورية بتحمل مسؤوليتها في العثور على القتلة، مؤكدة دعمها لجهود ضبط الأمن.
وأوضح البيان أن انتشار القوات الأمنية سيستمر لمنع أي محاولة لإثارة الخلل أو العنف، بما يشمل طرقًا فرعية تؤدي إلى حي المهاجرين وضاحية الباسل.
وكان حي المهاجرين قد شهد اشتباكات بين مسلحين، قيل إنها ثأر للقتيلين، مما دفع القوات الأمنية في مديرية أمن حمص للتدخل وفرض حظر تجول مؤقت من الخامسة مساءً حتى الخامسة صباحًا لمنع تفاقم التوتر.
اشتباكات وإصابات
وأكد مراسل التلفزيون العربي أن الاشتبكات خلفت بعض الإصابات، في حين أشار الأمن الداخلي إلى أن حظر التجول سيستمر حتى الصباح، مع عدم وجود مؤشر يستدعي تمديده حاليًا.
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة توترات أمنية شهدتها المحافظة خلال الأسبوع الحالي، شملت مقتل شابين من الطائفة العلوية أثناء عملهما في حمص وقد عُثر على جثتيْهما في مستشفى بحي الوعر الغربي، ومقتل سيدة وإصابة زوجها في حي عكرمة القديمة.
محافظة حمص، بمساحتها الواسعة ونسيجها الاجتماعي المتنوع طائفيًا، تعد المحافظة الوحيدة التي لها حدود مباشرة مع العراق شرقًا ولبنان غربًا.