أعلن الجيش السوري، مساء الجمعة، بدء عملية لتمشيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب من عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بعد انتهاء جميع المُهل الممنوحة لهم لمغادرة الحي ووقف هجماتهم.
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، عبر بيان، نشرته وكالة الأنباء السورية "سانا": إن الجيش حاول إيقاف مقاتلي قسد عبر عقد اتفاق معهم ينص على خروجهم مع سلاحهم، ليقوم التنظيم باستهداف الحافلات (المخصصة لنقلهم) ثلاث مرات، وقصف مواقع الجيش واستهدف جنوده.
"مماطلة وقصف ممنهج"
وأضافت الهيئة: "أدّى ذلك إلى استشهاد 3 جنود وإصابة أكثر من 12 آخرين"، حسب البيان.
وأكدت أن "سياسة المماطلة التي يتّخذها تنظيم قسد، والتي تكون مصحوبة بقصف ممنهج واستهداف للمواقع المدنية قبل العسكرية في مدينة حلب، تقلّل فرص الاستمرار في أيّ اتفاق جديد مع هذا التنظيم".
وتابعت الهيئة: "بعد انقضاء جميع المُهل التي منحها الجيش لتنظيم قسد داخل حي الشيخ مقصود، نعلن بدء عملية تمشيط الحي من تواجد هذا التنظيم المجرم، وحالما تنتهي عمليات التمشيط سيتم تسليم الحي لقوى الأمن ومؤسسات الدولة لتبدأ عملها بشكل مباشر". وقالت الهيئة في بيان إنها اكتشفت وجود عددٍ كبير من العناصر متواجدين في حي الشيخ مقصود.
#عاجل | هيئة العمليات في الجيش السوري: 📌بدأنا تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب من تنظيم قسد بعد انقضاء جميع المهل 📌بعد انتهاء تمشيط حي الشيخ مقصود بحلب سيتم تسليمه لقوى الأمن ومؤسسات الدولة pic.twitter.com/cErl7IKTu0
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 9, 2026
انشقاق عناصر من "قسد"
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا"، مساء الجمعة، عن مصدر أمني قوله: إن قوى الأمن الداخلي أمنت انشقاق 100 عنصر من قوات "قسد" في محافظة حلب شمالي البلاد.
أتى ذلك تزامنًا مع انحسار مناطق سيطرة "قسد"، في مدينة حلب، بعد إخراجه من حيي الأشرفية وبني زيد، ليبقى وجوده مقتصرًا على حي الشيخ مقصود.
ونقلت "سانا" عن مصدر أمني لم تسمه، قوله: "ارتفاع عدد العناصر المنشقين عن تنظيم قسد في مدينة حلب، والذين قامت قوى الأمن الداخلي بتأمينهم، إلى 100 عنصر".
وقبيل إعلان ارتفاعه، كان عدد المنشقين 20 عنصرًا، وفق "سانا".
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد أعلنت في وقت سابق، الجمعة، أن حي الشيخ مقصود منطقة عسكرية مغلقة، مشيرة إلى فرض حظرٍ كاملٍ للتجوال في الحي، يبدأ الساعة 06:30 مساءً حتى إشعارٍ آخر.
وأوصت الهيئة الأهالي المدنيين داخل الحي بضرورة الابتعاد عن النوافذ والنزول إلى الطوابق السفلية والحذر من الاقتراب من مواقع قوات سوريا الديمقراطية.