تحدث مراسل التلفزيون العربي، اليوم الأحد، عن اشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية على محور سد تشرين شرق حلب.
من ناحيتها، قالت قسد إنها أحبطت 3 محاولات هجوم "نفذتها مجموعات مسلحة لفصائل دمشق على محور سد تشرين"، لافتة إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة.
وتتسارع التطورات الميدانية في سوريا على خلفية المعارك الدائرة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمالي البلاد.
وأعلن الجيش السوري صباح اليوم الأحد، أن قواته سيطرت على مدينة الطبقة وسد الفرات، وأخرجت قوات قسد من غرب الفرات.
وكان مراسل التلفزيون العربي قد أشار إلى أن قوات الجيش السوري تواصل التقدم باتجاه الرقة وسط اشتباكات مع قوات قسد.
"معركة حماية الكرامة"
وعقب ذلك، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن الفصائل التابعة لحكومة دمشق خرقت الاتفاق وتهاجم منذ أمس قواتها في أكثر من جبهة، مشيرةً إلى أن "دمشق مُصرّة على القتال والخيار العسكري رغم الجهود لإيجاد حلول سلمية وانسحابنا من بعض المناطق".
بينما أكد مصدر دبلوماسي للتلفزيون العربي أن الحكومة السورية قدمت لقسد ورقة للحلّ من 12 نقطة عبر الوسيط الأميركي.
إلى ذلك، أطلقت قسد في بيان نداءات لحماية المدن التي تسيطر عليها، قائلةً: "ندعو شعبنا للاستعداد، وأن يتخذ من مبدأ الدفاع الذاتي أساسًا ويقف إلى جانب قواته العسكرية".
وأضافت: "ندعو شعبنا إلى حماية مدنه وأن ينخرط في معركة حماية الكرامة"، وكررت دعوتها إلى "شعبنا للاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل في منطقة الجزيرة وكوباني".
ودعا البيان إلى الاستجابة لقرار "النفير العام" الذي أعلنته الإدارة الذاتية، والوقوف جنبًا إلى جنب مع قواتها.
من ناحيتها، دعت محافظ الرقة إلى "التعاون التام مع قوات الجيش السوري والالتزام بالأوامر والتعليمات الصادرة عنه".
وأهابت بالأهالي التزام بيوتهم والابتعاد عن المقرات الحكومية تفاديًا لحدوث أي طارئ يُلحق بهم الأذى.
"قسد تحاول تبرير خسائرها"
وتعليقًا على بيان قوات سوريا الديمقراطية وإعلانها النفير العام، قال محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي محمد الصمادي إن قسد تحاول تبرير خسائرها الميدانية لما تبقّى لها من قاعدة شعبية، وتحاول التأثير عبر الحرب النفسية.
وبيّن أن الخسائر التي تعرضت لها قسد دفعتها إلى إعادة التموضع في عمقها الإستراتيجي شرقي الفرات، ما جعلها تلجأ إلى خيار التعبئة الشعبية، مرجّحًا أن الكفّة لن تميل لصالحها.
وأكد الصمادي أن الولايات المتحدة سحبت دعمها من قسد، وقدّمت الضوء الأخضر للحكومة السورية، مُعربًا عن اعتقاده بأن الورقة التي تسلمتها قوات سوريا الديمقراطية عبر المبعوث الأميركي تمثل خارطة طريق لتنفيذ بنود اتفاق العاشر من مارس/ آذار 2025.
لكنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستتخلى عن قسد بالكامل في هذه المرحلة، رغم تأكيده أن "نجم قسد في غرب الفرات قد أفل، والآن سيبدأ الحديث عن مناطق في شرق الفرات".
وأشار الخبير العسكري إلى أن الولايات المتحدة تتطلّع للجهة التي تستطيع أن تضبط الأمور وتمنع أي إعادة لانتشار "تنظيم الدولة" مجددًا في المنطقة، موضحًا أن واشنطن تفضل أن تكون هذه الجهة هي الحكومة المركزية في دمشق.
ورغم الخسائر الميدانية التي تعرضت لها، ما زال هناك مناطق جغرافية شاسعة تتواجد بها قسد، منها: آبار الغاز في الحسكة وبعض آبار النفط شرقي الرقة.