أعلنت وزارة الداخلية السورية، فجر اليوم الثلاثاء، أنها تتابع باهتمام بالغ ما تم تداوله عبر وسائل التوصل الاجتماعي من تسجيل صوتي يتضمن إساءات بالغة تمس مقام النبي محمد، في ملف تطور إلى اشتباكات في جرمانا.
وأشارت في بيان إلى أنه "انطلاقًا من مسؤولياتها الوطنية، باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها المكثفة في هذا الشأن، حيث تبين من خلال التحريات الأولية أن الشخص الذي وجهت إليه أصابع الاتهام لم تثبت نسبة الصوتية المتداولة إليه".
وأكدت الوزارة أن "العمل ما يزال جاريًا لتحديد هوية صاحب الصوت، ليقدم إلى العدالة وينال العقوبة الرادعة التي يستحقها وفقًا للأنظمة والقوانين المعمول بها".
وتابعت: "إذ تعبر الوزارة عن بالغ شكرها وتقديرها للمواطنين الكرام على مشاعرهم الصادقة وغيرتهم الدينية دفاعًا عن مقام النبي، فإنها تشدد في الوقت نفسه على أهمية الالتزام بالنظام العام، وعدم الانجرار إلى أي تصرفات فردية أو جماعية من شأنها الإخلال بالأمن العام أو التعدي على الأرواح والممتلكات".
وختمت البيان بالقول: "تؤكد الوزارة أن الدولة قائمة بدورها الكامل في حماية المقدسات ومحاسبة المسيئين إليها بكل حزم ومسؤولية، محذرة من أن أي تجاوز للقانون سيقابل بإجراءات صارمة لضمان حفظ الأمن والاستقرار".
اشتباكات وقتلى في جرمانا بسبب تسجيل صوتي
وكانت اشتباكات بالأسلحة النارية قد اندلعت في منطقة جرمانا بمحافظة ريف دمشق على خلفية انتشار تسجيل صوتي مسيء للنبي محمد نُسب إلى أحد شيوخ الطائفة الدرزية، وهو ما نفاه الشيخ في مقطع مصور، مؤكدًا أن الصوت في التسجيل ليس صوته.
وبينما أسفرت الاشتباكات عن سقوط 6 قتلى، نشرت قوات الأمن العام السوري حواجز في الطرقات المؤدية إلى مدينة السويداء بسبب التوتر في المنطقة.
وفي المواقف، قال رئيس بلدية جرمانا، وهيب حمدان، للتلفزيون العربي، إن أهالي المدينة تحت سقف الدولة، ويرفضون الفتنة مع المناطق المجاورة.
غير أنه أشار في الوقت نفسه إلى تقصيرٍ من الأجهزة الأمنية، سمح بتطور الاشتباكات، حسب قوله.