الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026
Close

اشتباكات في حي الشيخ مقصود.. ما العوامل التي أشعلت مواجهة حلب؟

اشتباكات في حي الشيخ مقصود.. ما العوامل التي أشعلت مواجهة حلب؟

شارك القصة

سماع أصوات اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات قسد في حي الشيخ مقصود
سماع أصوات اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات قسد في حي الشيخ مقصود - غيتي
الخط
أعلن الجيش السوري مساء الجمعة بدء عملية لتمشيط حي الشيخ بعد انتهاء جميع المُهل الممنوحة لمقاتلي "قسد" لمغادرة الحي ووقف هجماتهم.

تتجدد المواجهات في مدينة حلب بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية بعد تعذر التوصل إلى تفاهمات في لقاءات عدة سابقة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة.

وليلًا، أفاد مراسل التلفزيون العربي بسماع أصوات اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات قسد في حي الشيخ مقصود في المدينة.

بدورها، نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن وزارة الدفاع أن الجيش السوري صادر عددًا من الأسلحة المتوسطة والثقيلة داخل الحي كانت "قسد" تستخدمها.

ومساء الجمعة، أعلن الجيش السوري بدء عملية تمشيط لحي الشيخ مقصود بعد انتهاء جميع المُهل الممنوحة لمقاتلي "قسد" لمغادرة الحي ووقف هجماتهم.

وفي وقت سابق الجمعة، فرض الجيش السوري "حظر تجوال كامل" في "الشيخ مقصود"، معتبرًا الحي "منطقة عسكرية مغلقة".

دوليًا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يريد أن "يرى السلام بين الحكومة السورية والأكراد"، مؤكدًا أن إدارته على علاقة جيدة مع الطرفين.

على ماذا تعول قسد؟

وفي هذا الإطار، حمّل الكاتب الصحفي عقيل حسين قسد مسؤولية ما آلت إليه الأمور، معتبرًا أنها لم تطبق الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقي مارس/ آذار وأبريل/ نيسان 2025 مع الحكومة السورية.

وأشار في حديث إلى برنامج "حوارات العربي" من دمشق إلى أنه بناء على اتفاق آذار الذي وقعه كل من الرئيس أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، تم توقيع اتفاق خاص بين الحكومة السورية وقيادة قسد في الأول من نيسان الماضي ينص على خروج القوات العسكرية لقسد من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب وأطرافهما.

ولفت إلى أنه رغم الاتفاق أخرجت قسد دفعتين من قواتها طيلة الأشهر الماضية مع بقاء أعداد كبيرة من تلك القوات في الحيين.

حسين أوضح أنه طيلة الأشهر الماضية منذ أبريل/ نيسان الماضي عُقدت جلسات للتفاوض بين الجانبين تتعلق باستكمال خروج قوات قسد وإدارة المدينة من قبل المجلس المحلي وتبييض السجون والكشف عن مصير المفقودين وملفات أخرى.

وقال إن نحو 10 جلسات عقدت وتراجعت بعدها قوات سوريا الديمقراطية عن ما تم الاتفاق عليه، معتبرًا أن ما كان يحصل هو تضييع للوقت والاستثمار به وانتظار أمر ما.

هجوم حلب و"3 مؤشرات رئيسية"

من جهته، يرى الكاتب المختص بالشأن الكردي خورشيد دلي أن الطرفين مسؤولين أمام الشعب السوري من أجل إنقاذ البلاد، منتقدًا توجيه الاتهام لطرف واحد حول ما يحصل من دون الآخر.

 دلي الذي أكد لـ"حوارات العربي" أن سوريا كانت أساسًا شبه مقسمة عند سقوط نظام الأسد، شدد على أن السؤال الجوهري المطروح حاليًا يتمحور حول كيفية إعادة توحيد سوريا.

وبينما أشار إلى أن مسؤولية الحكومة السورية تتمثل في الهجوم الذي يجري اليوم على حلب، ذكّر خورشيد دلي بأن وفد قسد كان يفاوض في دمشق قبل يومين من بدء الهجوم، لافتًا إلى أن المبعوث الأميركي توماس براك تحدث عن تقدم في المباحثات.

وقال إن "الهجوم على الحيين في حلب جاء بعد 3 مؤشرات رئيسية، أولها تصوير الحكومة مسبقًا على أن جولة المباحثات مع قسد كانت فاشلة، والثاني يتعلق بمباحثات باريس بين دمشق وتل أبيب، والثالث يتمثل بالموقف التركي من خلال المواقف التصعيدية لوزير الدفاع التركي بعد الاتصال الذي جرى بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

معايير حلب غابت عن السويداء

الناشط المدني سلمان كاتبة يعتبر بدوره أنه يُسجل للحكومة السورية طريقتها في التعامل مع المدنيين خلال العمليات في حلب من خلال الإنذارات وإعلامهم بالمناطق التي سيتم استهدافها.

وسأل في حديث لـ"حوارات العربي" عن سبب غياب هذه الطريقة بالتعامل مع المدنيين في السويداء أو خلال أحداث الساحل السوري، معتبرًا أنه لو تم اعتماد هذه الطريقة في السويداء "لما كانت الأمور وصلت إلى ما هي عليه".

واعتبر أنه خلال المفاوضات بملف السويداء كانت المشكلة في رؤية الحكومة السورية بعدم إشراك المكونات في القرار والمفاصل الرئيسية القرار السوري. 

وقال إن الكارثة الكبرى في الهجوم على السويداء تمثلت بالطريقة التي تم من خلالها وعبر المجازر التي ارتكبت وتهجير المدنيين من قراهم على حد تعبيره. 

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة