أعلن الجيش السوداني، الخميس، تصديه لطائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع حاولت استهداف مدينة مروي بالولاية الشمالية شمالي البلاد.
وبات استخدام الطائرات المسيّرة شائعًا في الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين بين الجيش بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي).
محاولة استهداف مقر قيادة الفرقة 19 في مروى
وقالت الفرقة 19 مشاة بالجيش في مروي، عبر بيان، إن "الدفاعات الأرضية تصدت لعدد من المسيرات الانتحارية التي أطلقتها ميليشيا الدعم السريع المتمردة".
وأضافت أن هذه الطائرات حاولت "استهداف مقر قيادة الفرقة 19 مشاة ومطار مروي وسد مروي، لكن المضادات الأرضية تصدت لها وأسقطتها جميعًا قبل أن تصل إلى هدفها"، بحسب البيان.
وتقول الحكومية السودانية ومنظمات حقوقية إن قوات الدعم السريع تستهدف مدنيين بطائرات مسيرة في مدن عدة، بينما تردد الأخيرة أنها تراعي سلامة المدنيين.
تدفق النازحين وتصعيد عسكري
وشنّت قوات الدعم السريع مرارًا هجمات على منشآت عسكرية ومدنية، أبرزها في الخرطوم في أكتوبر/ تشرين الأول وفي بورتسودان بشرق البلاد في الربيع الماضي، فيما يواصل الجيش استهداف مواقعها.
وفي أواخر أكتوبر، سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، لتُحكم بذلك سيطرتها على المنطقة الغربية الشاسعة.
ومنذ ذلك الحين، فرّ نحو 90 ألف مدني من الفاشر ومحيطها، وفق المنظمة الدولية للهجرة، بينهم نساء وأطفال وكان معظمهم نازحين أصلًا.
وقال مراسل التلفزيون العربي من أم درمان عمار المغربي إن الولاية الشمالية استقبلت خلال الأيام الماضية أعدادًا كبيرة من النازحين في مدينة الدبة بمعسكر العفاض.
وأضاف أن "أكثر من 8000 نازح وصلوا إلى هذه المنطقة وسط أوضاع إنسانية صعبة للغاية، ووسط حاجة كبيرة جدًا للمساعدات الإنسانية من واقع تدفق النازحين".
وفي التطورات العسكرية في ولاية غرب كردفان، وتحديدًا في مدينة بابانوسا، أشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن قوات الدعم السريع شنت هجمات على الفرقة 22 مشاة، وضيقت الخناق عليها، الأمر الذي جعل هذه القوات تتراجع إلى داخل الفرقة، بحسب القنوات الرسمية للدعم السريع.
أزمة إنسانية متفاقمة في السودان
وتتفاقم في السودان معاناة إنسانية جراء استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/ نيسان 2023، والتي أدت إلى مقتل عشرات آلاف السودانيين وتشريد نحو 13 مليونًا.
وتسيطر قوات الدعم السريع على كل مراكز ولايات دارفور الخمس غربًا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلو متر مربع، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليونًا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.