اشتباكات مسلحة وفرار مساجين في طرابلس.. ماذا يحدث في العاصمة الليبية؟
أفاد مراسل التلفزيون العربي اليوم الأربعاء، باندلاع اشتباكات مسلحة في وسط العاصمة الليبية طرابلس، وسط دعوات أممية إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في المناطق السكنية المكتظة.
وكانت طرابلس قد شهدت مساء الإثنين اشتباكات مسلحة تركزت في منطقتَي صلاح الدين وأبوسليم، بالتزامن مع أنباء عن مقتل رئيس جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي عبد الغني الككلي، بحسب إعلام ليبي.
اشتباكات عنيفة في مناطق متفرقة بالعاصمة الليبية
وفي التفاصيل، أشار مراسل التلفزيون العربي إبراهيم العبدلي إلى تصاعد حدة الاشتباكات المسلحة في مناطق متفرقة من العاصمة الليبية طرابلس.
وتحدث عن قصف مدفعي واشتباكات عنيفة بالقرب من معسكر التكبالي جنوبي العاصمة الليبية طرابلس.
ولفت إلى اندلاع اشتباكات عنيفة في منطقتَي عين زارة وصلاح الدين بالعاصمة الليبية.
وأضاف مراسلنا أن عائلات عالقة في مناطق الاشتباكات بالعاصمة طرابلس أطلقت نداء استغاثة لفتح ممرات إنسانية آمنة.
وبحسب مراسلنا، فقد أعلنت رئاسة جامعة طرابلس تعليق الدراسة اليوم الأربعاء بعد تردي الأوضاع الأمنية.
بدورها، حذرت بلدية طرابلس المركز في من تحول وسط العاصمة إلى ساحة قتال، نتيجة ما قالت إنه غياب الحكمة في التعاطي مع الوضع وعدم وضوح سياسة الحكومة بشأن السلاح.
ودعت البلدية في بيان، الأطراف المتنازعة إلى تحكيم العقل ومراعاة إخوة الدم والوطن، وحماية للمدنيين.
ونبهت أن ما سيترتب على هذه الاشتباكات عداوات بين المدن وبين الأشقاء يستفيد منها أعداء الوطن.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر عسكرية للتلفزيون العربي، باتساع رقعة الاشتباكات المسلحة في العاصمة طرابلس بعد وصول قوات عسكرية من المنطقة الغربية.
وأوضحت أن الاشتباكات متواصلة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة في بعض المواقع بالعاصمة الليبية طرابلس.
وأضافت أن اللواء 444 سيطر على عدد من السجون وميناء طرابلس البحري ومقر عسكري بجزيرة سوق الثلاثاء.
وأضافت المصادر، أن جهاز الردع والقوات الموالية له استرجعوا مواقع وسجون كانوا قد فقدوا السيطرة عليها في طرابلس.
وكذلك قالت مصادر متطابقة للتلفزيون العربي: إن "اشتباكات عنيفة اندلعت في منطقتَي بن عاشور ورأس حسن بالعاصمة الليبية طرابلس.
وكانت الشرطة القضائية في ليبيا قد أعلنت فرار عدد كبير من سجناء سجن الجديد بالعاصمة طرابلس، بعد اشتباكات عنيفة دارت في محيط السجن.
الأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف في العاصمة الليبية طرابلس
بدورها، أعربت بعثة "الأمم المتحدة للدعم في ليبيا" عن عميق قلقها إزاء "تصاعد أعمال العنف في الأحياء السكنية المكتظة في طرابلس، لليلة الثانية على التوالي، مما يعرّض حياة المدنيين للخطر".
ودعت البعثة إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في جميع المناطق المأهولة بالمدنيين، محذّرة من أن استمرار الاشتباكات لن يؤدي إلا إلى زيادة زعزعة الاستقرار في العاصمة وفي عموم البلاد.
وحثت البعثة جميع الأطراف على إعطاء أولوية قصوى لحماية المدنيين، والانخراط دون تأخير في حوار جاد وبنّاء لحل الخلافات بالوسائل السلمية.
كما أكدت دعمها الكامل لجميع الجهود الرامية إلى التهدئة والوساطة، وجددت استعدادها لتقديم مساعيها الحميدة لإنهاء القتال وتيسير الحوار حفاظًا على الاستقرار وعلى أرواح وممتلكات الليبيين.
وتعاني ليبيا بين الحين والآخر من مشاكل أمنية في ظل انقسام سياسي متواصل منذ عام 2022، إذ تتصارع حكومتان على السلطة؛ الأولى حكومة الوحدة المعترف بها أمميًا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير منها غرب البلاد بالكامل.
والثانية حكومة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب، ومقرها بمدينة بنغازي، وتدير شرق البلاد بالكامل ومدن في الجنوب.
وعلى مدار سنوات، تعثرت جهود ترعاها الأمم المتحدة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تقود إلى نقل السلطة لحكومة واحدة وإنهاء النزاع المسلح في البلاد.