أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، أنّه "أوعز بتوسيع المنطقة العازلة" في جنوب لبنان، في وقت تتصاعد فيه هجمات "حزب الله" على إسرائيل.
وقال نتنياهو في كلمة مُسجّلة عقب زيارته مقر القيادة الشمالية برفقة وزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، إنّه أصدر تعليمات بتوسيع نطاق "المنطقة العازلة" على الحدود مع لبنان، مؤكدًا عزم حكومته على "تغيير الواقع الأمني في الشمال بشكل جذري".
وجاءت تصريحات نتنياهو بعد إعلان "حزب الله"، في سلسلة بيانات تنفيذ هجمات بصواريخ ومسيرات وقذائف مدفعية استهدفت مستوطنات وقواعد وقوات وآليات عسكرية إسرائيلية.
اشتباكات من مسافة صفر
وأعلن حزب الله تصدّيه بصاروخ أرض- جو لطائرة حربية إسرائيلية في أجواء مدينة النبطية، وإسقاطه مسيّرة إسرائيلية في أجواء بلدة المنصوري جنوبي لبنان.
كما أشار إلى استهدافه دبابات ميركافاه في عدد من محاور الاشتباكات، وبخوض اشتباكات من مسافة صفر مع قوة إسرائيلية في الأطراف الشرقية لبلدة شمع.
كما تحدّث عن "إصابات مباشرة" عقب استهدافه 15 جنديًا إسرائيليًا داخل منزل ببلدة حولا الحدودية بصاروخ موجّه وقذائف مدفعية.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في إبل السقي، باحتدام المواجهات بين "حزب الله" وقوات الاحتلال الإسرائيلي في أكثر من محور في المحاور الثلاثة من القطاع الغربي مرورًا بالقطاع الأوسط وصولًا الى القطاع الشرقي، حيث يُحاول جيش الاحتلال الوصول إلى مجرى نهر الليطاني.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أنّ الساعات الـ24 الماضية "سجّلت 49 شهيدًا وإصابة 116 آخرين"، مشيرة إلى أنّ من بين الشهداء 124 طفلًا و87 سيدة، لترتفع بذلك حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الجاري إلى 1238 شهيدًا و3543 جريحًا.
وسجّل العمق الإسرائيلي أكثر من 18 عملية استهدفت قواعد عسكرية ومستوطَنيات في مناطق مثل نشريم جنوب حيفا، ونهاريا، وصفد، وشمال الجليل الشمالي، ما يعكس استراتيجية حزب الله لنقل الضغط إلى داخل إسرائيل بالتوازي مع مواجهة التوغّل في الجنوب.
ويشير المشهد العام إلى أن الاحتلال يحاول فرض المنطقة الأمنية المزعومة عبر عمليات تدمير القرى، فيما يرد حزب الله بعمليات مضادة تهدف لاستنزاف القوات الإسرائيلية ومنع تثبيت انتشارها على الأرض.