تواصل التوتر اليوم الخميس بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية في محافظة حلب شمالي سوريا، فيما استمر نزوح الأهالي من أحياء في المدينة.
وأفادت قناة "الإخبارية السورية" أن "تنظيم قسد يصعّد مجددًا ويستهدف منطقة الليرمون ودوار شيحان في مدينة حلب بالرشاشات الثقيلة".
وأشارت القناة إلى أن "فرق الدفاع المدني وعناصر الأمن الداخلي يؤمّنون خروج المدنيين من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود عبر شارع الزهور في حلب جراء انتهاكات تنظيم قسد".
من جهته، أعلن الجيش السوري أن قواته ستستهدف مواقع تنظيم قسد في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد في حلب ابتداء من الساعة 1:30 ظهرا بالتوقيت المحلي.
كما أعلن فرض حظر تجوال من الساعة 01:30 ظهرًا حتى إشعار آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
التوتر في حلب
ومنذ الثلاثاء وحتى مساء الأربعاء، تبادل الجيش السوري وقسد القصف والاشتباكات، بقذائف مدفعية ورشاشات ثقيلة.
القصف أسفر عن سقوط 6 قتلى بينهم 5 مدنيين إضافة إلى 39 مصابا بينهم 8 أمنيين وعسكريين، علاوة على نزوح أكثر من 3 آلاف مدني.
ونتيجة لذلك، أعلنت محافظة حلب شمالي سوريا تمديد تعليق الدوام في المدارس والجامعات العامة والخاصة بالمدينة الخميس.
والأحد، أفادت قناة "الإخبارية السورية" بانعقاد اجتماعات في العاصمة دمشق مع تنظيم "قسد" بحضور زعيمه "مظلوم عبدي"، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، موضحة أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".
مماطلة في تنفيذ الاتفاق
ورغم اجتماعات عديدة، لم يتم تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم قسد، والذي يشمل دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.
وقال مراسل التلفزيون العربي قحطان مصطفى، من حي الزهور بحلب، إن الاشتباكات مازالت تتواصل بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وقذائف الأر بي جي، حيث لا يتوقف سماع أصوات إطلاق النار.
وبالتزامن مع ذلك يتواصل خروج المدنيين عبر معبر الأشرفية خوفا من استمرار الاشتباكات، وهو خروج يتم حسب المراسل، على عاتق العائلات، إذ لا يوجد تنسيق بين قوات سوريا الديموقراطية والحكومة السورية بخصوص ذلك.
ونقل المراسل عن الجيش السوري أنه أسقط عددًا من المسيرات الانتحارية من سماء مدينة حلب، كما سقطت عدد من القذائف بعد انتهاء المهلة التي أعطيت لخروج المدنيين.