Skip to main content

"اشترِ المنتج المحلي".. مقاطعة متنامية للبضائع الأميركية في كندا

الجمعة 4 سبتمبر 2026
ظهرت حملات تدعو لشراء المنتجات الكندية - غيتي

مع تصاعد الحرب التجارية بين أميركا وكندا، بات الكنديون بشكل متزايد يتجنبون استهلاك المنتجات الأميركية، في حملة مقاطعة شعبية ردًا على ما تفرضه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تعريفات جمركية على بلادهم.

وتتركز المقاطعة الشعبية حسب ما أفاد مراسل "التلفزيون العربي"، نبيل أبي الصعب، على منتجات أميركية عدة، بدءًا من الكحول والمنتجات الزراعية والسيارات، وصولًا إلى الرحلات السياحية. 


حملات للتشجيع على شراء المنتج الكندي


وباتت شعارات من قبيل "اشترِ المنتج الكندي" متداولة بكثافة في كندا، لتشجيع الإنتاج الوطني ومقاطعة المنتجات الأميركية.

ويترافق ذلك مع انتشار ملحوظ للعلم الكندي على الممتلكات الخاصة، في مؤشرات توحي بأن الأزمة بين البلدين تجاوزت المستوى السياسي لتتحول إلى حالة شعبية عامة.

وأكد عامل في أحد المطاعم الكندية لكاميرا التلفزيون العربي، أن المنتجات الأميركية لم تعد مرحبًا بها كما في السابق في مدينة تورونتو الكندية.

وأضاف: "لدينا بعض الزبائن الذين توقفوا عن طلب قهوة أميركانو، وهم يسمونها كناديانو. الناس يعلمون ما يجري، ويعرفون أن لديهم بدائل كندية يرجح أن تكون أفضل".


مقاطعة منصات رقمية أميركية


وقال عامل آخر: "أعتقد أن الأمور تشبه الاشتعال البطيء تحت الرماد، وكثير من الناس سيحجمون تمامًا عن العودة إلى العلاقات الطبيعية".

وأظهر استطلاع أجرته مجلة "الغارديان" تنامي مقاطعة الكنديين منصات رقمية أميركية، مثل نتفليكس وإكس، بنسب متفاوتة، في مؤشر على تغير بنيوي في العلاقة مع المنتجات الأميركية قد يصعب على كثيرين التراجع عنه.

ولم تقتصر المقاطعة على المنتجات والخدمات الأميركية، إذ غيّر كثير من الكنديين وجهات سفرهم وإجازاتهم، مفضلين دولًا أخرى على الجارة الجنوبية، فيما تُقدّر الخسائر خلال العام الحالي بأكثر من ثلاثة مليارات دولار.

وقالت إحدى الكنديات: "العلاقة بين الولايات المتحدة وكندا تغيرت بشكل كبير، وأعتقد أنه تغير نحو الأفضل. كنا معتمدين جدًا على أميركا، لكننا نبقى مترابطين".

ويأتي ذلك بعد فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسومًا جمركية جديدة بنسبة 50% على واردات كندية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي (نحو 20 مليار دولار أميركي)، ودخولها حيز التنفيذ السبت 22 أغسطس/ آب الماضي، وذلك بعد انهيار المفاوضات بين واشنطن وأوتاوا بشأن تجنبها.

من جانبها، أعلنت كندا فرض رسوم جمركية مماثلة على سلع أميركية بالقيمة ذاتها تقريبًا (27.6 مليار دولار كندي)، اعتبارًا من 8 سبتمبر/ أيلول.

كما كشفت الحكومة الكندية، عن حزمة دعم مالي بقيمة 7.5 مليار دولار كندي لمساعدة الشركات والعمال والقطاعات المتضررة من تصاعد الحرب التجارية بين البلدين.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة