اشتعال الجبهة بين الهند وباكستان.. إليك مصادر تسليح البلدين النوويين
أفادت شبكة "جيو" التلفزيونية وشاهد من رويترز، بأن دوي انفجار سمع في مدينة لاهور بشرق باكستان صباح اليوم الخميس، وذلك بعد يوم من ضربات هندية استهدفت مواقع متعددة في البلاد.
وأمس الأربعاء، تبادلت الهند وباكستان عمليات القصف العنيف، ما أسفر عن 31 قتيلًا في الجانب الباكستاني و12 في الطرف الهندي، في أخطر مواجهة عسكرية بين القوتين النوويتين منذ عقدين.
ومنذ هجوم 22 أبريل/ نيسان الذي أودى بحياة 26 شخصًا في كشمير الهندية، تصاعد التوتر بين البلدين المتخاصمين منذ تقسيم البلاد عام 1947، وتتهم الهند باكستان بالضلوع في هجوم باهالغام لكن إسلام أباد نفت أي دور.
التوتر بين الهند وباكستان
وتحوّل التوتر إلى مواجهة عسكرية ليل الثلاثاء الأربعاء، بينما سارعت أطراف دولية إلى عرض التوسط بين الطرفين أو أقله الدعوة إلى ضبط النفس.
وفي الأثناء، أفادت السلطات الباكستانية اليوم الخميس بأن نظام الدفاع الجوي أسقط مسيّرة هندية بالقرب من قاعدة بحرية في مدينة لاهور شرقي البلاد.
من جانبها، أشارت وسائل إعلام هندية إلى أن باكستان أسقطت مسيّرتين في مدن أخرى بإقليم البنجاب
إلى ذلك، أعلنت هيئة المطارات الباكستانية، تعليقًا مؤقتًا لعمليات الطيران في مطارات كراتشي ولاهور وسيالكوت.
وتبادل الجيشان القصف المدفعي على طول الحدود المتنازع عليها في كشمير، بعد ضربات هندية على أراضٍ باكستانية ردًا على اعتداء باهالغام.
وأفاد وزير الدفاع الهندي رجنات سينغ، بأن الضربات اقتصرت على "معسكرات إرهابية" حُددت بعناية، بحسب تعبيره.
وقالت الناطقة باسم الجيش الهندي اللفتنانت كولونيل فيوميكا سينغ: إن الضربات "استهدفت تسعة معسكرات إرهابية ودمرتها"، موضحة أن الأهداف "اختيرت لتجنب أي أضرار للمنشآت المدنية ووقوع خسائر بشرية".
وأكّدت الهند أنها دمّرت مواقع على صلة بالجماعة التي تحمّلها مسؤولية هجوم باهالغام في كشمير الهندية، والذي لم تعلن أيّ جهة بعد مسؤوليتها عنه.
ما مصادر التسليح وما القدرات العسكرية للهند وباكستان؟
ومع تصاعد التوتر بين الهند وباكستان يطرح مراقبون تساؤلات بشأن مدى جاهزية الجارتين النوويتين عسكريًا، خصوصًا فيما يتعلق بتأمين مصادر عتادها العسكري.
وبهذا الخصوص، أفاد تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، بأن الأنماط المتغيرة في تدفق الأسلحة إلى الهند وباكستان تظهر وجود تحالفات جديدة، حيث تقف 3 قوى نووية الهند وباكستان والصين على مسافة اعتبرتها الصحيفة غير مستقرة.
وكشفت "نيويورك تايمز"، أن باكستان زادت من شراء عتادها من الصين، وقد قفزت نسبة التزود من الجارة النووية خلال السنوات الخمس الماضية، لتصل إلى 81% خلال العام الماضي، مقابل خفض المشتريات الباكستانية العسكرية من أميركا إلى حدود الصفر تقريبًا.
وفي الأثناء، خفضت الهند من تزودها بالأسلحة والذخيرة من روسيا خلال الفترة نفسها لتصل إلى 36% فحسب، مقابل تعويلها على جهات أخرى مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، وإسرائيل، بنسب متفاوتة.
وبحسب مصادر دبلوماسية من مؤسسة "كارنيغي" للسلام الدولي، فإن رئيس الوزراء الهندي تحدث مع الرئيس الأميركي ونائبه في الأيام الأولى التي أعقبت الهجوم على السياح، وهو ما اعتبرته نيودلهي دعمًا قويًا وضوء أخضر أبدته إدارة ترمب لخطط الهند للرد على باكستان، حتى لو حث المسؤولون الأميركيون على ضبط النفس.
إلى ذلك، كشفت صحيفة "أوراسيا تايمز" عن 5 أسلحة صينية تمتلكها باكستان، وقد تستخدمها في مواجهة الهند، وهي طائرات مقاتلة من طراز "جي 10 سي" و"جي إف 17" ونظام الدفاع الجوي إس-400، ومدفع هاوتزر ومسيرات "سي إتش 4".
وتطرقت الصحيفة إلى خصائص هذه الأسلحة الصينية وقدراتها الهجومية العالية، التي قد تشكل تهديدًا لو استخدمتها باكستان ضد أهداف هندية.