Skip to main content

اعتبرتها أهدافًا مشروعة.. روسيا ترفض خطة أوروبية لنشر قوة بأوكرانيا

الخميس 8 يناير 2026
يضغط الرئيس الأميركي على طرفي الحرب للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب - غيتي

رفضت روسيا، اليوم الخميس، خطة أوروبية لنشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا، ووصفتها بأنّها "خطيرة"، متهمة كييف وحلفاءها بتشكيل "محور حرب"، ما يضعف الآمال بالجهود الجارية لإنهاء النزاع المستمر منذ نحو 4 سنوات.

وجاء ذلك بعد كشفت بريطانيا وفرنسا عن خطط لنشر قوة متعددة الجنسيات هناك في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على طرفي الحرب للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، وقد أرسل مبعوثيه في جولات دبلوماسية مكوكية بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في محاولة للتوصل إلى تسوية.

وتعرّضت خطة أولية اقترحها ترمب مكوّنة من 28 نقطة، لانتقادات من كييف وأوروبا، نظرًا لتبنّيها عدة مطالب روسية، فيما تنتقد موسكو حاليًا بشدة محاولات تعزيز الضمانات الأمنية لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق.

وكان القادة الأوروبيون والمبعوثون الأميركيون قد أعلنوا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أنّ الضمانات المقدمة لأوكرانيا بعد الحرب ستشمل آلية مراقبة بقيادة الولايات المتحدة، إلى جانب قوة أوروبية متعددة الجنسيات تُنشر عند توقف القتال.

غير أن موسكو حذّرت مرارًا من أنّها لن تقبل بوجود قوات من دول حلف شمال الأطلسي في أوكرانيا.

"أهداف عسكرية مشروعة"

وفي أول تعليق لها منذ القمة، أعلنت موسكو  اليوم الخميس، أنّها لن تقبل بنشر قوة مماثلة.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إنّ "التصريحات العسكرية الجديدة لما يُعرف بتحالف الراغبين وللنظام في كييف تُشكل معًا محور حرب حقيقيًا"، واصفة الخطط التي وضعها حلفاء كييف بأنها "خطيرة" و"هدّامة".

وأضافت زاخاروفا إن "كل هذه الوحدات والمنشآت ستُعتبر أهدافًا عسكرية مشروعة للقوات المسلحة الروسية".

وقد استبعدت الولايات المتحدة إرسال قوات إلى أوكرانيا، لكن مبعوثها الخاص ستيف ويتكوف قال في اجتماع باريس إن الرئيس دونالد ترمب "يدعم بقوة" الضمانات الأمنية التي تهدف إلى ردع أي هجمات على أوكرانيا في المستقبل.

تنفيذ الضمانات الأمنية

وأقر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الخميس، بأنّ تنفيذ الضمانات الأمنية الموعودة لأوكرانيا "مستحيل من دون موافقة روسيا، التي لا نزال على الأرجح بعيدين عنها إلى حد كبير".

كما أعلن زيلينسكي، الخميس، أنّ وثيقة ثنائية بين كييف وواشنطن بشأن الضمانات الأمنية الأميركية "باتت جاهزة عمليًا لوضع اللمسات الأخيرة عليها على أعلى مستوى مع رئيس الولايات المتحدة"، وذلك عقب محادثات بين المبعوثين في باريس هذا الأسبوع.

وترى كييف أنّ الضمانات الملزمة قانونًا من حلفائها بالدفاع عنها ضرورية لردع روسيا عن شن هجوم جديد في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

لكن لم يُكشف بعد عن تفاصيل محددة بشأن طبيعة هذه الضمانات أو القوة الأوروبية وآلية مشاركتها.

وكان زيلينسكي قد قال، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إنه لم يتلق بعد "إجابة واضحة" بشأن ما سيفعله الحلفاء إذا شنت روسيا هجومًا آخر عقب التوصل إلى اتفاق.

كما أكد أنّ القضايا الأكثر تعقيدًا لا تزال دون حل، ومن بينها السيطرة على منطقة دونباس شرق البلاد، ومصير محطة زابوريجيا للطاقة النووية جنوبًا، التي تسيطر عليها روسيا.

ضربات روسية تقطع التدفئة

في الأثناء، تسعى أوكرانيا لإعادة التدفئة والمياه إلى مئات الآلاف من الأسر، بعد أن استهدفت هجمات روسية جديدة منشآت طاقة في منطقتي دنيبروبيتروفسك وزابوريجيا.

وقالت شركة الطاقة الأوكرانية "ديتيك" إن نحو 600 ألف أسرة لا تزال محرومة من الكهرباء في دنيبروبيتروفسك.

وأفادت السلطات المحلية بمقتل 3 أشخاص جراء قصف روسي استهدف منطقة خيرسون جنوب البلاد.

وقال زيلينسكي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن هذه الهجمات "لا تشير بوضوح إلى أن موسكو تعيد النظر في أولوياتها".

وبالتوازي مع القصف المتواصل، واصلت روسيا هجومها البري في المنطقة، معلنة السيطرة على قرية إضافية، علمًا أن دنيبروبيتروفسك ليست من بين المناطق الأوكرانية الخمس التي أعلنت موسكو ضمها.

المصادر:
وكالات
شارك القصة