أعلنت حركة النهضة التونسية، الإثنين، أن الدائرة الجنائية بمحكمة تونس الابتدائية أصدرت حكمًا بالسجن من عامين إلى 12 عامًا ضد 9 من قيادات النهضة في ولاية باجة ( شمال) بتهم "التآمر على أمن الدولة".
وذكرت النهضة في بيان أن الحركة "تعلم الرأي العام أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت حكمًا ضد تسعة من قيادات حركة النهضة فيما عرف إعلاميا بـ(ملف باجة)".
وأضافت الحركة أن "الأحكام تراوحت بين 12 عامًا، وعامين سجنًا مع 5 سنوات مراقبة إدارية في محاكمة عن بعد حرم فيها الموقوفون من المحاكمة العادلة"، على حد قولها.
وأوضحت أن القضية "انطلقت إثر وشاية كاذبة تقدم بها شخص محجوب الهويّة"، وأنه "رغم تقديم الدفاع ما يثبت براءة جميع المتهمين ممّا نسب إليهم، فإن المحكمة أصرت على توجيه الاتهام لهم".
النهضة تندد بمحاكمة "سياسية"
وقالت الحركة إن "المحاكمة سياسية بامتياز، لم تسند فيها المحكمة للمتهمين أي عمل إجرامي وكل الأسئلة التي طرحتها على المتهمين كانت تحوم حول انتمائهم السياسي".
ونددت الحركة بشدة "بهذه الأحكام الجائرة التي تمسّ المناضلين وعائلاتهم وحقوقهم الأساسية"، "مجددة تضامنها مع كلّ المحكوم عليهم، وداعية إلى الإفراج الفوري عن الموقوفين منهم.
وفي مارس/ آذار 2023، نددت حركة النهضة، في بيان، باعتقال الكاتب العام الجهوي لها محمد صالح بوعلاقي وعدد من أعضاء المكتب وأحد النقابيين بمحافظة باجة، فيما لم يذكر البيان أسماء الشخصيات الأخرى التي تم اعتقالها.
واعتبرت الحركة أن "هذا الاعتقال العشوائي (التوقيف) هو استهداف ممنهج بغاية الترهيب والتخويف وقطع الطريق أمام الأنشطة المبرمجة لجبهة الخلاص (معارضة) في محافظة باجة وبقية الجهات".
توقيفات قضية "التآمر على أمن الدولة"
وتشهد البلاد منذ فبراير/ شباط 2023 حملة توقيفات شملت إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين في قضية اشتهرت بمسمى "التآمر على أمن الدولة"، ووجهت إليهم تهم بينها "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة" و"التخابر مع جهات أجنبية" و"التحريض على الفوضى أو العصيان".
وفي أبريل/ نيسان الماضي، أوقفت السلطات الأمنية المحامي والقاضي السابق بالمحكمة الإدارية أحمد صواب، عضو هيئة الدفاع في قضية "التآمر على أمن الدولة".
ووجهت إليهم تهمًا بينها "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة" و"التخابر مع جهات أجنبية" و"التحريض على الفوضى أو العصيان".
وتقول السلطات إن المتهمين كافة يُحاكمون بتهم جنائية وفقًا للقانون، بينما تعتبر قوى معارضة، بينها "جبهة الخلاص الوطني"، أن القضية ذات "طابع سياسي وتُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين".
وفي أبريل/ نيسان الماضي، أصدرت محكمة ابتدائية أحكامًا أولية بالسجن لمدد تراوحت بين 4 سنوات و66 سنة، شملت 37 متهمًا في القضية، 22 منهم جرت محاكمتهم حضوريًا و15 غيابيًا، قبل أن يتم الاستئناف على الأحكام، بينما ينفي محامي المتهمين صحة التهم الموجهة إلى موكليهم.