الأحد 14 يونيو / يونيو 2026
Close

اعتداء سدي تيمان والأصداء.. مقال في هآرتس يتحدث عن "العار والمهانة"

اعتداء سدي تيمان والأصداء.. مقال في هآرتس يتحدث عن "العار والمهانة"

شارك القصة

ناقشت المحكمة العسكرية الإسرائيلية إلغاء لائحة الاتهام ضد جنود متهمين بالاعتداء على أسير في معتقل سدي تيمان
ناقشت المحكمة العسكرية الإسرائيلية إلغاء لائحة الاتهام ضد جنود متهمين بالاعتداء على أسير في معتقل سدي تيمان- غيتي
ناقشت المحكمة العسكرية الإسرائيلية إلغاء لائحة الاتهام ضد جنود متهمين بالاعتداء على أسير في معتقل سدي تيمان- غيتي
الخط
انتقدت صحفية إسرائيلية، تصوير 5 جنود عذبوا أسيرًا فلسطينيًا مكبلًا واعتدوا عليه جنسيا في سجن "سدي تيمان" كما لو كانوا أبطالًا.

انتقدت صحفية إسرائيلية، تصوير 5 جنود عذبوا أسيرًا فلسطينيًا مكبلًا واعتدوا عليه جنسيًا في سجن "سدي تيمان" كما لو كانوا أبطالًا، معتبرة أنهم باتوا رمزًا لإسرائيل المعاصرة التي تتسم بـ"العار والمهانة".

جاء ذلك في مقال للصحفية يوعنا غونين، نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، الإثنين، تحت عنوان: "ماذا كنا نطلب في النهاية؟ أن نمارس التعذيب بهدوء دون أن يعلم العالم كله بذلك ويجعلنا نشعر بعدم الارتياح".

ويأتي المقال على وقع ضجة تشهدها إسرائيل عقب اعتقال المدعية العسكرية العامة المستقيلة يفعات تومر يروشالمي بعد سماحها بنشر فيديو اعتداء جنود جنسيًا على الأسير الفلسطيني خلال العام الماضي.

اعتداء سدي تيمان والأصداء في إسرائيل

وتعود القضية إلى يوليو/ تموز من 2024، حينما عذّب جنود إسرائيليون أسيرًا فلسطينيًا بمعتقل "سدي تيمان"، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة وتمزق بالمستقيم، فيما تم تسريب الفيديو في أغسطس/ آب الماضي بالقناة 12 العبرية، ما أثار موجة استياء ضد تل أبيب حول العالم.

وقالت غونين متهكمة: "طوبى لنا إذ تباركت بلادنا بأصحاب رؤوس أموال أسخياء، مستعدين لأن يغدقوا بأموالهم الطائلة في قنوات الدعاية السلطوية مثل القناة 14 وقناة آي 24 نيوز" المؤيدتين للحكومة.

ومضت: "فقط على قنوات كهذه يمكن قطع البث فجأة وبشكل درامي، والانتقال مباشرة إلى المؤتمر الصحفي لمقاتلي القوة 100".

وتشير غونين إلى مؤتمر صحفي عقده الأحد، المتهمون الخمسة بالاعتداء على الفلسطيني والتابعون للقوة الخاصة "100" وهي قوة عسكرية مهامها حراسة السجون التي يحتجز فيها فلسطينيون.

وأردفت الصحفية الإسرائيلية: "تم قطع البث، كما لو كان الحدث طارئًا ووطنيًا، وليس خمسة حرّاس سجن متّهمين بارتكاب انتهاكات مروّعة، يلقون عبارات صاغها لهم مستشارون إعلاميون متمرسون".

واقتبست غونين تصريحات للجنود الذين ظهروا ملثمين خلال المؤتمر الصحفي، ومن بينها ما قاله أحدهم: "بدلًا من العناق، تلقينا اتهامات، بدلًا من الشكر، تلقينا صمتًا".

"عار ومهانة"

وعلقت الصحفية: "حقًا عار ومهانة، إلى أين وصلنا إذا لم يعد جنودنا قادرين حتى على غرس سكين في مؤخرة فلسطيني دون أن يشعرهم ذلك بالانزعاج؟".

وخلال المؤتمر قالت زوجة أحد المتهمين وتدعى هيلا: "رأيت زوجي يتمزق من الداخل"، بعد تسريب فيديو الاعتداء.

وقالت غونين معلقة على ذلك: "اختيار جريء للكلمات، بالنظر إلى أن (زوجها) أحد الذين، وفقًا للائحة الاتهام، أدخلوا أداة حادة في مؤخرة معتقل وتسببوا في تمزق أمعائه".

وصرح محامي المتهمين خلال المؤتمر ذاته، بأن "الجنود الموجودين هنا.. في يوم الاستقلال القادم (في 22 أبريل) سيُشعلون جميعًا الشعلة - بصفتهم أبطالًا وضحايا".

وتابعت متهكمة: "في الحقيقة، من يرمز لإسرائيل المعاصرة أكثر من الأبطال الخمسة الذين اعتدوا على سجين فلسطيني مكبل اليدين.. طالب الجمهور بتحطيم أهل غزة، وطبق المتهمون، بشكل عام، الاقتراح حرفيًا أكثر من اللازم".

نتنياهو يهاجم تسريب الفيديو لا الجريمة

وهاجمت غونين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقالت إنه "ساهم في حملة التحريض في مستهل اجتماع الحكومة (أمس الأحد). حيث صرح نتنياهو: ربما يكون هذا أشد هجوم دعائي تشهده دولة إسرائيل منذ تأسيسها".

وقالت الصحفية: إن نتنياهو "كان يشير بالطبع إلى تسريب الفيديو وليس إلى الأفعال الموثقة فيه".

وختمت غونين مقالها بالقول: "عامان من الدمار العشوائي (لغزة)، جنود ينشرون جرائم حرب على تيك توك، وزراء يفخرون بتعذيب معتقلين، وصحفيون يدعون للإبادة الجماعية، ومع ذلك، فإن الهجوم الدعائي هو المرة الوحيدة التي تذكّرت فيها المنظومة أنه يجب تطبيق القانون".

تضييقات ممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين

وتتصاعد هذه الأيام التضييقات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، وأحدثها إقرار لجنة الأمن القومي في الكنيست (البرلمان) في وقت سابق الاثنين، مشروع قانون يتيح تنفيذ حكم الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، وإحالته للتصويت بالقراءة الأولى التي توقع إعلام عبري أن تُجرى الأربعاء المقبل.

والأسبوع الماضي، وقع وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمرًا يمنع ممثلي الصليب الأحمر من زيارة مئات الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.

ويقبع بسجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبًا وتجويعًا وإهمالًا طبيًا أودى بحياة العديد من المعتقلين، وفقًا لمنظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية.

تابع القراءة

المصادر

الأناضول
تغطية خاصة