اقتحم مستوطنون، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، في ثالث أيام "عيد العرش" اليهودي، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية وصلوات جماعية علنية في المنطقة الشرقية، وغناء ورقصًا متواصلًا.
وتستغل سلطات الاحتلال الأعياد اليهودية بهدف التصعيد في مدينة القدس، لتبرير الاقتحامات وإغلاق منافذ المدينة المقدسة وعزلها عن محيطها وتحويلها إلى ثكنة عسكرية ومنع دخول المصلين والمرابطين والاعتداء عليهم، وتوفير الحماية الكاملة للمستوطنين لاستباحة المكان وأداء طقوسهم التلمودية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال ومخابراته، الخميس، مقر اتحاد الجمعيات الخيرية في وادي الجوز بالقدس المحتلة.
وقالت محافظة القدس، إن قوات الاحتلال اقتحمت المقر، واحتجزت رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في القدس مجدي الزغير والرئيس السابق للاتحاد يوسف قري، لمنع إقامة فعالية اجتماعية كان الاتحاد قد أعلن عنها، بحجة أنها تنظم برعاية السلطة الفلسطينية.
ولاحقت قوات الاحتلال الشبان قرب جدار الضم والتوسع العنصري وأطلقت القنابل الغاز السام المسيل للدموع في بلدة الرام إحدى ضواحي القدس.
تضييق في الخليل
إلى ذلك، أغلقت قوات الاحتلال منطقة باب الزاوية وشارع بئر السبع المؤدي إلى وسط مدينة الخليل، لتأمين وتسهيل اقتحام مجموعات المستوطنين لأحد المواقع الأثرية.
وتغلق قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين لمدة يومين (أمس واليوم)، فيما تفتحه بالكامل أمام المستوطنين لاقتحامه وتأدية صلوات تلمودية، وإقامة حفلات موسيقية صاخبة بذريعة الأعياد اليهودية.
كما أغلقت الطريق الواصل بين محافطتَي نابلس وجنين، ومنعت المركبات من المرور من خلاله.
اعتداءات المستوطنين
وكان أصيب صباح اليوم الخميس، مواطن فلسطيني بجروح، إثر هجوم للمستوطنين على قاطفي ثمار الزيتون جنوب نابلس.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" عن مصادر محلية، أن مجموعة من المستوطنين هاجموا عددًا من المواطنين خلال قطفهم ثمار الزيتون في حوارة، وبورين جنوب نابلس، واعتدوا على أحد المواطنين في منطقة رأس زيد غرب حوارة، ما أدى إلى إصابته بجروح في أنحاء متفرقة من جسده.
كما اعتدت مجموعة من المستوطنين على المواطن محمود عبد الرحمن رداد وزوجته، أثناء عملهما في أرضهما الواقعة بين بلدتَي الزاوية ورافات غرب محافظة سلفيت، قبل أن يقوموا بسرقة محصول الزيتون الذي كان يجمعه.
وأحرق مستوطنون خيمة سكنية وأتلفوا أعلافًا في مسافر يطا جنوب الخليل.
ويعاني أهالي تلك المناطق من اعتداءات المستوطنين المستمرة، والتي شهدت في الآونة الأخيرة تصعيدًا كبيرًا وارتفاعًا في وتيرتها.
وبموازاة حرب الإبادة بقطاع غزة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة، بما فيها القدس المحتلة، ما لا يقل عن 1050 فلسطينيًا، وأصابوا نحو 10 آلاف و300.
كما قام الاحتلال باعتقال أكثر من 20 ألفًا بينهم 400 طفل، بحسب معطيات فلسطينية رسمية.