شهدت محكمة الأسرة بالدخيلة في الإسكندرية، صباح اليوم الخميس، واقعة مأساوية عندما أقدم زوج على طعن زوجته بسلاح أبيض أثناء النظر في دعوى خلع أقامتها ضدّه.
وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد وقع الاعتداء أمام إحدى قاعات المحكمة، وأسفر عن إصابات متفرقة في أنحاء جسد الزوجة، ما أثار حالة من الذهول والارتباك بين المتواجدين أثناء الجلسة.
سلاح في المحكمة
وفيما أوضح موقع "أوان مصر" أن الواقعة حصلت خلال جلسة في محكمة الأسرة عدما استل الزوج سلاحًا أبيض كان يخفيه بين ثيابه واستهدف زوجته بعد نزاع كلامي مرتبط برفضها التنازل عن الدعوى، تمكنت قوات الأمن من ضبطه فوريًا، وتم اقتياده والتحفظ على الأداة المستخدمة.
أما الزوجة فقد تم نقلها إلى مستشفى قريب في حالة وصفت بـ"حرجة" لتلقي الإسعافات الطبية العاجلة.
وقالت صحيفة "المصري اليوم" إن التحريات المبدئية كشفت ارتكاب المتهم الواقعة، بسبب قيام الزوجة برفع قضية خلع ضده ورفضها التصالح، ما دفعه للانتقام، فيما تداول مواطنون مقطع فيديو للحظة الاعتداء على الزوجة داخل المحكمة.
وأشار موقع "تيلغراف مصر" إلى أن الزوجة كانت تتابع جلسة الخلع في المحكمة عندما قام الزوج بارتكاب الاعتداء، موضحًا أن النيابة العامة قررت حبس المتهم على ذمة القضية بعد تحرير محضر رسمي بما جرى، وانتظار التقرير الطبي حول حالة المصابة، كما تم إخطار جهات التحقيق المعنية بالقضية.
ونشرت صحيفة "الموقع" تفاصيل إضافية تفيد بأن الواقعة حدثت داخل قاعة الجلسات رقم 6، حيث استخرج الزوج السلاح الحاد فجأة ووجّه عدة طعنات للزوجة، ما أدى إلى إصابات بالغة وأدى إلى ذعر بين الحضور.
وسيواجه الزوج تهمة الشروع في القتل العمد داخل منشأة قضائية رسمية، بحسب تقارير صحافية محلية.
جرائم عنف أسرية
يذكر أن تقرير مرصد جرائم العنف ضد النساء والفتيات التابع لمؤسسة "إدراك للتنمية والمساواة"، أكد تسجيل 1195 جريمة عنف جنسي وجسدي خلال عام 2024، منها 540 حالة عنف أسري، و364 جريمة قتل ضد النساء، إلى جانب 100 جريمة شروع بالقتل.
كذلك تم تسجيل 153 حالة اغتصاب، و182 واقعة تحرش جنسي، و90 حالة ضرب مبرح، و13 واقعة تقييد ومنع من الحركة، فضلاً عن 97 حالة انتحار ناجح بين النساء و33 محاولة انتحار، و51 جريمة ابتزاز، و14 حالة حرمان من إرث، و5 حالات تشويه بالأسيد.
وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن نحو ثلث النساء المتزوجات بين سن 15 و49 تعرضن لعنف على يد أزواجهن، بينما بلغت نسبة النساء اللواتي تعرضن لعنف جسدي أو جنسي قبل الزواج نحو 34%، مما يعكس ارتفاعًا حقيقيًا في انتشار ظاهرة العنف ضد المرأة داخل الأسرة وخارجها في مصر.