وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم الأحد، اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المصلين المسيحيين أثناء احتفالات "سبت النور"، بأنها "عنصرية وتمييز وانتهاك صارخ لحرية العبادة وحرية الوصول للمقدسات".
وأمس السبت، اعتدت الشرطة الإسرائيلية على مصلين فلسطينيين أثناء احتفالات "سبت النور" في كنيسة القيامة، وسط البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة.
ويعد "سبت النور" من أقدس المناسبات لدى المسيحيين، حيث تتوافد الجموع سنويًا إلى القدس للمشاركة في طقوسها التاريخية، رغم القيود الأمنية المفروضة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
فلسطين تطالب بـ"حماية القدس والمقدسات"
وتعليقًا على ذلك، قالت الخارجية الفلسطينية في بيان: إنها تدين "الإجراءات التعسفية والاعتداءات والتقييدات التي يمارسها جنود الاحتلال ومستوطنوه، طيلة فترة أعياد الفصح المجيد ضد المسيحيين ومشاركتهم في إحياء هذه المناسبة الكونية الإنسانية".
كما أدانت "المشاهد المصورة لاعتداء جنود الاحتلال على زوار كنيسة القيامة يوم أمس".
ورفضت الخارجية "إقدام الاحتلال على منع سفير الكرسي الرسولي من دخول كنيسة القيامة، ومنع المسيحيين من الضفة المشاركة في الأعياد بالقدس المحتلة".
واعتبرت أن "ممارسات الاحتلال بحق المسيحيين، عنصرية وتمييزية، تندرج في إطار استهداف القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية، وانتهاك صارخ لحرية العبادة وحرية الوصول للمقدسات، وكذلك امتداد لجرائم الإبادة والتهجير ضد شعبنا".
وطالبت الخارجية المجتمع الدولي ومؤسسات العالمين المسيحي والإسلامي بـ"الخروج عن صمتها وبذل جهد حقيقي لحماية القدس ومقدساتها، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين وعاصمتها الأبدية".
اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المصلين في "سبت النور"
وأمس السبت، أفاد شهود عيان بأن شرطة الاحتلال الإسرائيلي اعتدت على عدد من المسيحيين الفلسطينيين بعد منعهم من دخول الكنيسة، بحجة عدم حيازتهم "تصاريح".
وأشار الشهود إلى أن الاعتداءات طالت مصلين آخرين، بينهم من يحمل "تصاريح" رسمية للدخول إلى الكنيسة.
وبحسب الشهود، اعتدت الشرطة على المصلين عند كنيسة القيامة بالضرب المبرح والهراوات، ولم تستثن النساء ولا المسنين.
كما ذكر الشهود أن عناصر الشرطة وجهوا عبارات نابية للمصلين داخل الكنيسة.
ومنذ صباح السبت، تعيق السلطات الإسرائيلية دخول المصلين المسيحيين إلى كنيسة "القيامة" للاحتفال بيوم "سبت النور".
ونصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية في الطرق المؤدية إلى الكنيسة في البلدة القديمة بالقدس، وأعاقت وصول المصلين إلى الكنيسة.
ويعد "سبت النور" من أقدس المناسبات لدى المسيحيين، حيث تتوافد الجموع سنويًا إلى القدس للمشاركة في طقوسها التاريخية، رغم القيود الأمنية المفروضة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وللعام الثاني، يشارك عدد قليل من الحجاج في صلوات "الأسبوع المقدس" وعيد الفصح في القدس، نتيجة تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة وعدوان الاحتلال على الضفة.
وقد ألغت الكنائس المظاهر الاحتفالية والمسيرات الكشفية كافة بعيد الفصح، واقتصرت على إقامة القداديس والصلوات والشعائر الدينية.