قدّم الفنان المصري بيومي فؤاد اعتذارًا علنيًا إلى زميله الممثل محمد سلام، بعد عامين على الخلاف الذي جمعهما وأثار جدلًا واسعًا في الوسط الفني وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء اعتذار بيومي فؤاد خلال ظهوره في بودكاست “شقة التعاون” الذي يُقدّمه حسام داغر، حيث أقرّ بخطئه في الفيديو الذي نشره سابقًا، مؤكدًا أنّ الجمهور “لا يرى سوى الظاهر” ولا يطّلع على ما يجري خلف الكواليس، وهو ما جعله يبدو وكأنّه تخلّى عن صديق مقرّب.
تفاصيل الخلاف
وتعود تفاصيل الخلاف بين الزميلين، إلى أول أسابيع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وانتشار صور المجازر الذي يرتكبها الاحتلال بحقّ سكان القطاع المحاصر.
حينها خرج سلام في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من خلال فيديو على مواقع التواصل ليعتذر عن تقديم مسرحية "زواج اصطناعي" التي يؤدي فؤاد بطولتها، وذلك ضمن فعاليات موسم الرياض للمسرح، تضامنًا مع معاناة الشعب الفلسطيني.
وبعد الفيديو الذي لاقى فيه سلام إشادة واسعة، تمّ استبداله بالممثل محمد أنور. وخرج فؤاد عقب عرض المسرحية في الرياض قائلًا: "لم نأتِ المملكة كي نضحك، بل لكي نقدم فنًا". وأضاف مشيرًا إلى سلام: "من حقك أن تعتذر عن المسرحية، لكن ليس من حقك أن ترتكب الخطأ بحق فنّك".
وشكّل هذا الهجوم منعطفًا في مسيرة فؤاد الذي خسر عشرات آلاف المُتابعين على صفحاته في مواقع التواصل، وشنّ عشرات الناشطين جملة انتقادات بحقّه، فيما نال سلام دعمًا كبيرًا أمام هذا الهجوم عليه.
حملة انتقاد واسعة لبيومي فؤاد بعد تصريحاته عن محمد سلام الذي تضامن مع غزة#شبابيك@Mada_Taha pic.twitter.com/ulpetFER2G
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 7, 2023
دموع بيومي
وأوضح فؤاد في المقابلة التي نُشرت يوم أمس الأحد، أنّه لا يسعى إلى استعطاف أحد أو طلب التعاطف، مشيرًا إلى أنّه لا يتابع مواقع التواصل الاجتماعي ولا يقرأ التعليقات، وأنّه طلب إغلاق حساباته بعد موجة الهجوم التي تعرّض لها.
وأكد بيومي أنّه تواصل مع محمد سلام هاتفيًا أكثر من مرة، وقَبِل اعتذاره، مؤكدًا له أنّه لا يرغب في أي مقابل أو مشاركة في أعمال بالسعودية، وأنّ العلاقة بينهما كانت ودّية.
وأضاف أنّ سلام عرض عليه ترشيح أي فنان من “مسرح مصر” بدلًا منه، إلا أنّ انتشار الفيديو دفع عددًا من الفنانين إلى الاتصال به مُطالبين إياه بالتدخل و“اللحاق بالأمر”، من دون علمهم بما جرى بين الطرفين بعيدًا عن الأضواء.
كذلك أشار بيومي فؤاد إلى أنّه طلب من محمد سلام حذف الفيديو، لكنّ الأخير اكتفى بالاعتذار، فترك له حرية القرار، مشددًا في ختام حديثه على أنّه لم يكن يتوقّع حجم التأثير النفسي والإنساني الذي قد تتركه مثل هذه المواقف، معترفًا بأنّه لو شاهد الفيديو اليوم لشعر بالنفور منه.
وأعاد اعتذار فؤاد موضوع الخلاف إلى مواقع التواصل، وتصدّر الزميلان النقاش على منصة إكس، بين مرحّب باعتذار فؤاد، ومتحفّظ لاسيما أنّ الأخير رفض الاعتذار العام الماضي، في إحدى المقابلات التلفزيونية، رغم أنّ فؤاد لم يتمالك نفسه أمس خلال الحديث عن الخلاف وبدا متأثرًا حد البكاء.