الجمعة 9 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

اعتذر عن المشروع الاستثماري.. فيفا يعلن دعمه الكامل لإنفانتينو

اعتذر عن المشروع الاستثماري.. فيفا يعلن دعمه الكامل لإنفانتينو

شارك القصة

إنفاتينو بعد خروجه من اجتماع الرباط ليلة أمس
إنفاتينو بعد خروجه من اجتماع الرباط ليلة أمس - غيتي
إنفاتينو بعد خروجه من اجتماع الرباط ليلة أمس - غيتي
الخط
نجح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إنفانتينو في تجاوز واحدة من أصعب أزماته داخل الفيفا، بعدما حصل على دعم قيادات المنظمة عقب اجتماع طارئ عقد في المغرب

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، يوم أمس الأربعاء، استمرار دعمه الكامل لرئيسه جياني إنفانتينو، بعد اجتماع طارئ عقده مع كبار مسؤولي المنظمة في العاصمة المغربية الرباط، في محاولة لاحتواء أزمة داخلية اندلعت بسبب مشروع تجاري أثار اعتراضات واسعة داخل وخارج الاتحاد.

وجاء الاجتماع بعد تصاعد الانتقادات لخطة مرتبطة بإنشاء شركة تجارية تابعة للفيفا تحمل اسم "فيفا فورورد إنتربرايز" (FFE)، كانت تهدف إلى إدارة وبيع حصص من العوائد التجارية المرتبطة بمسابقات الاتحاد الدولي، وهو المشروع الذي لم يُكتب له التنفيذ بعد موجة اعتراضات بشأن آلية طرحه ومستوى الشفافية المحيطة به.

إنفاتينو يقر بالـ"أخطاء"

وأقرّ إنفانتينو خلال الاجتماع بوجود "أخطاء" في طريقة التعامل مع المشروع، فيما أعلن الفيفا لاحقًا أنه بعث برسالة إلى مجلس الاتحاد والاتحادات الأعضاء اعتذر فيها عن هذه الأخطاء، متعهدًا بتحسين آليات اتخاذ القرار وضمان عدم تكرار ما حدث.

ورغم الأزمة، خرج اجتماع الرباط برسالة دعم واضحة لإنفانتينو، إذ أكد الأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم وأعضاء مجلس الإدارة المشاركون مساندتهم لرئيس الاتحاد الدولي واستمرار التعاون معه خلال المرحلة المقبلة.

وكانت الأزمة قد اتخذت منحى تصعيديًا بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" فقدان ثقته بإنفانتينو، واعتبر أنّ مشروع "فيفا فورورد إنتربرايز" يفتقر إلى الشفافية، مطالبًا بتوضيحات حول طريقة إدارته.

ولم تقتصر الاعتراضات على جهات خارجية، إذ برزت انتقادات من داخل الفيفا نفسه، حيث وصف غرافستروم، في رسالة داخلية للموظفين، التطورات المرتبطة بالمشروع بأنها سلسلة من الأحداث المؤسفة، بينما أعلن مستشار إنفانتينو للاستراتيجية العالمية والحوكمة كارلوس كورديرو استقالته، معتبرًا أن الخطة لا تخدم مستقبل كرة القدم.

كما عبّر رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا أرسين فينغر عن رفضه للمشروع، مؤكدًا أن إلغاءه كان ضروريًا، وأنه لم يكن مشاركًا في إعداده ولم يعلم بتفاصيله إلا من خلال التقارير الإعلامية، مشددًا على أهمية بقاء الفيفا مؤسسة مستقلة تعمل وفق مبادئ الشفافية والنزاهة.

أسلئة قديمة

وتأتي هذه الأزمة في وقت يسعى فيه إنفانتينو إلى تعزيز الدور التجاري للفيفا وزيادة عائداته، بعدما شهدت فترة رئاسته منذ عام 2016 توسعًا كبيرًا في البطولات التي ينظمها الاتحاد، وفي مقدمتها كأس العالم للأندية بنظامها الجديد، إضافة إلى رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخبًا اعتبارًا من نسخة 2026.

لكن الجدل الأخير أعاد إلى الواجهة أسئلة قديمة حول أسلوب إدارة الفيفا وملفات الحوكمة، خصوصًا أن المنظمة خرجت قبل عقد من الزمن من أزمة فساد كبيرة أدت إلى تغييرات واسعة في هيكلها الإداري ورحيل عدد من كبار مسؤوليها.

ويبدو أن اجتماع المغرب نجح مؤقتًا في تهدئة الأزمة الداخلية، إلا أن ملف الشفافية وآلية اتخاذ القرارات سيبقيان من أبرز التحديات أمام إنفانتينو خلال الفترة المقبلة، مع استمرار النقاش حول مستقبل إدارة الموارد التجارية لكرة القدم العالمية.

تابع القراءة

المصادر

وكالات