قالت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، إن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لبدء وقف إطلاق نار لأسبوعين في قطاع غزة لتنفيذ "خطة نزع سلاح حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن في 30 يوليو/ تموز الماضي التوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فيما أعلن "مجلس السلام" موافقة حركة "حماس" على خريطة الطريق، فيما لا تزال إسرائيل تدرس موقفها منها.
اعتراضات داخل "الكابينت" على خطة ترمب
وأشارت هيئة البث الرسمية إلى أن "إسرائيل لم توقع بعد على الاتفاق الذي يتيح إدخال قوة الاستقرار الدولية إلى غزة".
وفي هذا السياق، أوضح مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة، أحمد جرادات، أن سكرتير الحكومة الإسرائيلية أبلغ وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، خلال جلسته أمس، بعد اعتراضهم على الوثيقة التي أعلنها مجلس السلام، بأن إسرائيل لم توقّع حتى الآن على الاتفاق الذي يسمح لقوة الاستقرار الدولية بالدخول إلى قطاع غزة.
وأضاف جرادات أن إبلاغ سكرتير الحكومة الإسرائيلية وزراء الكابينت جاء، على ما يبدو، في سياق محاولة تهدئة الأوضاع داخل الحكومة، بعد الاعتراضات التي أبداها عدد من الوزراء، من بينهم بتسلئيل سموتريتش، وزئيف إلكين، وإيتمار بن غفير، إضافة إلى الوزيرة أوريت ستروك، الذين طالبوا بمواصلة الهجمات على قطاع غزة.
اتفاق وقف إطلاق النار ودخول قوة الاستقرار الدولية إلى غزة.. ماذا تقول المعلومات المتداولة في إسرائيل عن مسار التوقيع والتنفيذ؟@JaradatAhmad1 pic.twitter.com/zokpDwyai1
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 7, 2026
إسرائيل لم توافق على الخطة
وأشار المراسل إلى أن بتسلئيل سموتريتش، وفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية، طالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإعلان رفضه الرسمي للمقترح، أو للبيان الصادر عن مجلس السلام، الذي يتضمن 15 بندًا، من بينها نزع سلاح حركة حماس.
وأضاف أن سموتريتش دعا أيضًا إلى رفض الاتفاق علنًا، معتبرًا أن امتناع إسرائيل عن مهاجمة قطاع غزة لمدة أسبوعين قد يُفهم ضمنًا على أنه موافقة على الاتفاق وصيغته.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن يوم الخامس من أغسطس/ آب الجاري أن إسرائيل لم توافق بعد على الخطة الأميركية لإنهاء الحرب على غزة، على الرغم من حصولها على ضمانات بأن انسحاب تل أبيب من القطاع لن يبدأ إلا بعد نزع سلاح حماس بالكامل.
أما الحركة الفلسطينية فكررت الأربعاء أنها وافقت على خريطة الطريق التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تتعلق بالمرحلة الثانية من خطته للسلام، وربطت نزع سلاح حماس بانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة.
إلا أن "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأميركي عاد في ضوء مخاوف تل أبيب التي عبّر عنها خصوصًا وزراء اليمين المتطرف وأكد لنتنياهو عقب اجتماع معه الإثنين قبل الماضي أن انسحاب إسرائيل من غزة لن يبدأ إلا بعد سحب سلاح حماس بالكامل.
وفي مقطع فيديو نشره ليل الثلاثاء على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، قال نتنياهو إن فريق ترمب "يعتقد أنه يستطيع نزع سلاح حماس وتجريد غزة منه. نحن ندرس هذا الاحتمال. أرسلوا إلينا مسودة مقترح لم نوافق عليها فهذه ليست مسودة مقترحنا. ونقلنا إليهم ملاحظاتنا".
وقال الأربعاء خلال احتفال: "الرئيس الأميركي هو أعز أصدقائنا، وأحد أعظم الأصدقاء الذين حظيت بهم إسرائيل في البيت الأبيض"، لكنه شدّد على أن "وجود إسرائيل ليس قابلًا للتفاوض"، حسب قوله.