قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريح لشبكة "إيه.بي.سي نيوز"، إنه لا يفكر في تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مرجحًا أن تنتهي الهدنة "بأي شكل"، لكنه أبدى في الوقت ذاته تفضيله للتوصل إلى اتفاق، معتبرًا أنه الخيار الأفضل لأنه سيسمح لطهران "بإعادة بناء نفسها".
ويأتي هذا التصريح في وقت بدأت فيه الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري واسع النطاق يستهدف خنق التجارة الإيرانية، في خطوة تصعيدية تعكس تعثر المسار الدبلوماسي واقتراب نهاية التهدئة دون مؤشرات واضحة على تمديدها.
#عاجل | قناة إيه بي سي عن ترمب: الرئيس الأميركي لا يفكر في تمديد وقف إطلاق النار ولا يعتقد أن ذلك سيكون ضروريا pic.twitter.com/IuNqETA8wo
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 15, 2026
وكان ترمب قد صرح قبل ذلك بأنّ الحرب مع إيران "شارفت على الانتهاء"، عقب تلميحه إلى إمكانية استئناف محادثات السلام في إسلام أباد خلال اليومين المقبلين.
البحرية الأميركية تكثف الرقابة في مضيق هرمز
عسكريًا، اعترضت مدمرة أميركية ناقلتي نفط حاولتا مغادرة المياه الإيرانية، وأجبرتهما على العودة إلى ميناء تشابهار على خليج عُمان، في أولى العمليات المعلنة منذ دخول الحصار حيز التنفيذ.
وتشير هذه الخطوة إلى تشديد الرقابة على حركة الشحن المرتبطة بإيران، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليص صادراتها النفطية.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن أياً من السفن لم يتمكن من تجاوز الحصار منذ بدء تطبيقه، في عملية عسكرية ضخمة يشارك فيها أكثر من 10 آلاف جندي، إلى جانب أكثر من 12 قطعة بحرية وعشرات الطائرات.
ويستهدف الحصار إجبار إيران على التراجع عن إغلاقها الفعلي لـمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي.
تذبذب أسعار النفط مع تصريحات ترمب
اقتصاديًا، انعكست هذه التطورات سريعًا على أسواق الطاقة، إذ تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل قبل أن تتراجع لاحقًا، وسط آمال حذرة بإمكانية استئناف المفاوضات.
ويرى خبراء أن فعالية الحصار لا تزال غير محسومة في أيامه الأولى، خاصة مع توقف عدد من السفن المرتبطة بالنفط الإيراني أو تغيير مساراتها.
كما يحذر محللون من أن استمرار الضغط قد يدفع طهران إلى اتخاذ خطوات انتقامية، سواء عبر تهديد الملاحة في الخليج أو استهداف مصالح أميركية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق حرب مستمرة منذ أواخر فبراير/ شباط، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى وألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية، رغم احتفاظ طهران بقدرات استراتيجية تعقد أي تسوية محتملة.
وبين خيار التصعيد أو العودة إلى التفاوض، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة قد تحدد مسار الصراع في الخليج خلال الفترة المقبلة.