الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2026
Close

اعتصام مثير لرجل مغربي فوق خزان مياه شاهق.. ما علاقة والده؟

اعتصام مثير لرجل مغربي فوق خزان مياه شاهق.. ما علاقة والده؟

شارك القصة

برج الخزان المائي ويبدو الرجل المعتصم أعلاه
برج الخزان المائي ويبدو الرجل المعتصم أعلاه- هيسبريس
الخط
اختار رجل مغربي الاحتجاج بطريقة نادرة وخطرة على خلفية وفاة والده في السجن، ما استنفر السلطات المحلية والجمعيات الحقوقية، لاسيما بعد مرور أسبوعين على اعتصامه.

يواصل رجل مغربي منذ نحو أسبوعين اعتصامًا نادرًا فوق خزان مائي شاهق الارتفاع بجماعة أولاد يوسف في إقليم بني ملال، احتجاجًا على ما يصفه بـ"تجاهل مطلبه بفتح تحقيق في ظروف وفاة والده داخل السجن"، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وفي الرابع والعشرين من الشهر الماضي، صعد شاب يُدعى "بوعبيد"، في الأربعينيات من عمره، إلى قمة خزان مائي مرتفع في وسط البلاد، معلنًا دخوله في اعتصام صامت إلى حين فتح "تحقيق نزيه وشفاف" في ظروف وفاة والده، الذي توفي في السجن بعد إحالته إلى التعاقد، في واقعة وصفتها تقارير إعلامية بأنها "غامضة".

ويتحدى بوعبيد قسوة الظروف المناخية، وحرارة الشمس الحارقة على سطح الخزان، رافضًا النزول إلى أن تتحقق مطالبه، في وقتٍ تتصاعد فيه الدعوات من منظمات حقوقية وإنسانية للتجاوب مع قضيته وفتح تحقيق رسمي في ملابسات الوفاة.

جمعيات حقوقية

ونقلت صحيفة "اليوم 24" المغربية عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببني ملال قولها: إن "بوعبيد" يمتنع عن تناول الطعام والماء منذ صعوده إلى أعلى الخزان، في خطوة تصعيدية تهدد حياته وسلامته، وسط حالة من الترقب والقلق. 

ودعت الجمعية الحقوقية، السلطات المحلية، إلى فتح حوار مباشر مع الشاب المعتصم، من أجل إنهاء الاعتصام وضمان سلامته، كما طالبت، النيابة العامة، بفتح تحقيق نزيه ومستقل وعاجل في ملابسات وفاة والده، مشددة على أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية مكفول بموجب المواثيق الدولية والدستور المغربي.

وختمت الجمعية بيانها بالتعبير عن تضامنها مع الشاب المعتصم، ووصفت مطلبه بفتح تحقيق في وفاة والده بأنه مشروع ويتماشى مع القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية.

ورغم محاولات التفاوض عبر عناصر الأمن والدرك والوقاية المدنية وبعض أفراد أسرته، إلا أن الشاب ظل متمسكًا بموقفه المعلن بالاستمرار في اعتصامه إلى حين حدوث استجابة فعلية، ما دفع السلطات لإيقاف تزويد المنازل المجاورة بالماء كجزء من الاحتياطات، مما أثار استياء السكان الذين وصفوا الخطوة بأنها استثنائية وسط ظروف مناخية صعبة. 

تدخل العائلة

وأفاد موقع "هيسبريس"، بأنه ورغم تدخل السلطات ومحاولات ثنيه عن موقفه مازال "بوعبيد" متشبثًا بمكانه دون طعام أو ماء، ولا يرد على النداءات المتكررة إلا بعبارة واحدة يكررها بصوت جهير: "عاش الملك"، في ما يبدو أنها استغاثة موجَّهة مباشرة إلى من بيده القرار.

ونقل الموقع شهادات عن سكان المنطقة، تفيد بأن الرجل المعتصم "شخص مسالم، معروف بهدوئه وتواضعه، ويعيش ظروفًا اجتماعية صعبة؛ ولم يُعرف عنه اللجوء إلى العنف أو التصعيد"، إلا أنه لجأ إلى هذه الخطوة القصوى بعد أن "انسدت في وجهه كل الأبواب"، بحسب تعبير أحد الجيران.

ومن المشاهد المؤثرة التي شهدها موقع الاعتصام، وصول والدة الشاب من مدينة العيون، في محاولة عاطفية حثيثة لإقناعه بالنزول، إلا أن دموع الأم لم تفلح في ثنيه عن قراره.

تابع القراءة

المصادر

صحف مغربية