الأحد 17 مايو / مايو 2026
Close

اعتقالات على خلفية "تمجيد" الهجوم.. تركيا تشيّع ضحايا مدرسة كهرمان مرعش

اعتقالات على خلفية "تمجيد" الهجوم.. تركيا تشيّع ضحايا مدرسة كهرمان مرعش

شارك القصة

تركيا تشيع تسعة أشخاص، غالبيتهم من الأطفال
تركيا تشيع تسعة أشخاص، غالبيتهم من الأطفال- غيتي
تركيا تشيع تسعة أشخاص، غالبيتهم من الأطفال- غيتي
الخط
صدرت أوامر في تركيا باعتقال 83 شخصًا تبيّن أنهم شاركوا منشورات ونشاطات تمجّد الجريمة والمجرمين وتؤثر سلبًا في النظام العام.

تشيّع تركيا الخميس تسعة أشخاص، غالبيتهم من الأطفال، قُتلوا عندما فتح فتى يبلغ 14 عامًا النار عليهم داخل مدرسة، قالت السلطات إنه كان يخطّط لهجوم "كبير" واستشهد في صورة على حسابه في تطبيق واتساب، بمنفّذ عملية قتل جماعي في الولايات المتحدة.

ووقع الهجوم في محافظة كهرمان مرعش جنوبي البلاد، وهو الثاني من هذا النوع تشهده تركيا هذا الأسبوع، في بلد حيث تُعدّ مثل هذه الحوادث نادرة.


"المهاجم كان يعتزم تنفيذ عملية كبيرة"


وقالت النيابة العامة في محافظة كهرمان مرعش في بيان الخميس: "أثناء فحص المواد الرقمية، تم العثور على وثيقة مؤرخة في 11 أبريل/ نيسان 2026 على حاسوب المشتبه فيه، تشير إلى أنه كان يعتزم تنفيذ عملية كبيرة في المستقبل القريب".

ودخل الفتى المسلّح صفّين دراسيَّين وفتح النار عشوائيًا، فيما أفاد مسؤولون بأنه كان يحمل خمسة أسلحة.

كما كشفت الشرطة التركية أنها أمرت بتنفيذ عشرات الاعتقالات في حقّ أشخاص متهمين بنشر محتوى مثير للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب حادثتَي إطلاق نار داميتَين في مدرستَين هذا الأسبوع.

وقالت الشرطة في بيان: "صدرت أوامر باعتقال 83 شخصًا تبيّن أنهم شاركوا منشورات ونشاطات تمجّد الجريمة والمجرمين وتؤثر سلبًا في النظام العام، وقد جرى اتّخاذ الإجراءات القانونية في حقهم".

ويرتقب أن يُشيَّع الخميس تسعة أشخاص، غالبيتهم من الأطفال، قُتلوا عندما فتح فتى يبلغ 14 عاما النار عليهم في مدرسة في محافظة كهرمان مرعش في جنوب تركيا. هذا الحادث هو الثاني من نوعه خلال أسبوع واحد، في دولة تُعد مثل هذه الهجمات نادرة الحدوث فيها.


عملية قتل جماعي


وقالت السلطات المحلية إن الجنازات ستُقام لثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عامًا، إضافة إلى معلّم يبلغ 55 عامًا.

وأفادت الشرطة الخميس بأن المراهق شارك على حسابه في تطبيق "واتساب" صورة للأميركي إليوت رودجر، منفّذ إحدى عمليات القتل الجماعي في الولايات المتحدة.

ووفقًا لبيان الشرطة، "كشفت النتائج الأولية للتحقيق أن الجاني استخدم صورة على حسابه في واتساب تشير إلى إليوت رودجر الذي نفّذ هجومًا في الولايات المتحدة عام 2014".

وكان رودجر، وهو أميركي كان في الـ22 من عمره آنذاك، قتل ستة أشخاص في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، قبل أن يُنهي حياته. وأوضح في مقطع مصوّر نُشر قبيل هجومه أن ما سيقدم عليه هو بمثابة "عقاب" للنساء اللواتي رفضنه.


عمل فردي معزول


وقالت السلطات إن الفتى البالغ 14 عامًا الذي نفّذ إطلاق النار الأربعاء تُوفي في موقع الحادثة، من دون توضيح ملابسات وفاته.

وبحسب الشرطة، فإن والد المراهق، وهو مفتّش شرطة سابق، اعتُقل الأربعاء ونُقل إلى الحجز، موضحة أنه "تمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي جرى ضبطها خلال عمليات التفتيش في منزل الجاني وفي سيارة والده، وهي قيد التحليل حاليًا".

وأضاف البيان "بناء على النتائج الأولية، لم يتم التوصّل إلى أيّ صلة بالإرهاب. ويبدو أن الحادث عمل فردي معزول".

إلى ذلك، وعقب الهجوم المسلح على مدرسة في شانلي أورفا أسفر عن إصابة 16 شخصًا وانتحار المنفذ، وقع بعد أقل من يومين هجوم أكثر دموية في قهرمان مرعش حيث قتل طالب 9 أشخاص داخل مدرسته قبل أن ينهي حياته، لتظهر بعدها مباشرة رسائل على منصة "تلغرام" منسوبة إلى مجموعات تُعرف باسم C31K تضمنت تهديدات بهجمات جديدة على مدارس محددة بالاسم، إلى جانب نشر "قوائم أسعار" لجرائم عنف وتمجيد الهجمات، وهو ما دفع السلطات التركية إلى التحرك عبر تتبع هذه القنوات.

كما تم حجب مئات الحسابات وفتح تحقيقات بتهم إثارة الذعر والتحريض، وما زاد من المخاوف هو أن هذه المجموعة ليست وليدة هذه الوقائع، بل تمتد لنشاط سابق على منصات مثل تلغرام وديسكورد ارتبط بمحتوى عنيف وصادم والسعي لجذب الانتباه.

وكانت السلطات قد ألقت القبض على مجموعة من أعضاءها خلال السنوات السابقة، ومعظمهم قُصّر، ما أثار تساؤلات حول الجهة التي تقف خلف هذه المجموعات، ومخاوف من تأثير هذا المحتوى على المراهقين ونقاش حول الأسباب التي قد تدفعهم إلى تبني هذا العنف.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- أ ف ب