أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأربعاء، بوقوع اشتباك مسلّح بين قوات الأمن وعناصر يُشتبه في صلتهم بالاستخبارات الإسرائيلية، في مدينة ري جنوب العاصمة طهران، فيما أعلنت السلطات توقيف مجموعة من الأشخاص قالت إنهم كانوا يمارسون أنشطة تجسّسية لصالح جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي "الموساد".
وقالت وكالة مهر الإيرانية: إن الأمن "أفشل مخطط خلية يشتبه في صلتها بالاستخبارات الإسرائيلية كانت تنوي تنفيذ عمليات إرهابية".
ورش لتصنيع المسيرات
وأوضح نائب قائم مقام مدينة بخارستان في محافظة أصفهان، مراد مرادي، في تصريحات نشرتها وكالة "تسنيم" الإخبارية الإيرانية ليل الثلاثاء الأربعاء، أنهم ألقوا القبض على المجموعة أثناء دخولها إلى المدينة.
وأشار إلى ضبط كمية كبيرة من المواد المتفجرة ومسيّرات صغيرة مزودة بنظام استهداف، وأسلحة حربية متطورة ومعدات اتصالات متقدمة وأنظمة تحكم عن بُعد، خلال تفتيش السيارة التي كانت المجموعة تستقلها.
وأوضح أن المجموعة كانت تخطط عبر تلك المعدات لتنفيذ هجمات انتحارية واسعة النطاق في مناطق مكتظة بالسكان.
من جانبها، نقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية عن المتحدث باسم الشرطة، سعيد منتظر المهدي، قوله اليوم الأربعاء: إن قوات الشرطة ضبطت 14 طائرة مسيّرة ورصدت ورش معادية لإنتاج الطائرات المسيّرة، ومركبات تحمل طائرات مسيّرة في أقاليم مختلفة.
وكانت قوات الأمن الإيرانية قد ألقت القبض على 4 أشخاص في محافظتين خلال الأيام القليلة الماضية بدعوى عملهم لصالح "الموساد" الإسرائيلي.
"تشويه صورة البلاد"
كذلك، تم توقيف خمسة أفراد قالت إيران إنهم عملاء للموساد بتهمة "تشويه" صورة البلاد عبر الإنترنت، على ما ذكرت وسائل إعلام محلية عدة.
وكتبت وكالتا إيسنا وتسنيم للأنباء نقلًا عن بيان للحرس الثوري: "هؤلاء المرتزقة من خلال نشاطاتهم المتعمدة في الفضاء السبيراني سعوا إلى إثارة قلق الرأي العام، وتشويه صورة النظام المقدس في جمهورية إيران الإسلامية".
وجرت عمليات التوقيف في محافظة لرستان في غرب إيران. وأتى ذلك فيما المواجهة العسكرية غير المسبوقة بين إيران وإسرائيل دخلت يومها السادس.
والجمعة، فرضت السلطات الإيرانية قيودًا مؤقتة على الإنترنت في البلاد، بعد بدء تل أبيب تنفيذ عدوانها على الجمهورية الإسلامية. ومنذ ذلك الحين، بات من غير الممكن الوصول إلى الكثير من مواقع الإنترنت بشكل كامل أو جزئي.
والثلاثاء، دعت السلطات الإيرانية السكان إلى "التقليل من استخدام الأجهزة المتصلة بالإنترنت وممارسة الحذر الواجب" على الإنترنت، حسبما أفادت وكالة أيسنا الطالبية الإيرانية.
من جانبه، دعا التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء السكان إلى "حذف تطبيق واتساب من هواتفهم المحمولة"، بحجة أنّه يجمع بيانات شخصية، من بينها موقع المستخدمين، و"يرسلها إلى العدو الصهيوني".
ومنذ فجر الجمعة الماضي، تشن إسرائيل بدعم أميركي عدوانًا على إيران يشمل قصف منشآت نووية، وقواعد صواريخ، واغتيال قادة عسكريين، وعلماء نوويين، ما أسفر عن 224 قتيلًا و1277 جريحًا، فيما ترد طهران بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، خلفت نحو 24 قتيلًا ومئات المصابين.
وتلوح في الأفق مخاطر توسيع الصراع مع تقارير غربية وعبرية عن إمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في عدوانها، بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعا خلالها طهران إلى الاستسلام دون أي شروط، ولوح بإمكانية استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي.