الأربعاء 23 نوفمبر / November 2022

اعتقالات وضحايا في الاحتجاجات.. حزب إيراني يطالب بإنهاء إلزامية الحجاب

اعتقالات وضحايا في الاحتجاجات.. حزب إيراني يطالب بإنهاء إلزامية الحجاب

Changed

تقرير لـ"العربي" حول مظاهرات إيران الدامية واتهام رئيسي جهات خارجية بزعزعة استقرار البلاد (الصورة: غيتي)
تنفي إيران أي ضلوع في وفاة مهسا أميني، وتندد بالمتظاهرين الذين ينزلون إلى الشارع كل مساء منذ 16 سبتمبر للتعبير عن غضبهم، فتصفهم بأنهم مثيرو شغب ومعادون للثورة.

قُتل 41 شخصًا على الأقل واعتقل المئات في إيران خلال ثماني ليال من التظاهرات احتجاجًا على وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة، وفق حصيلة جديدة أعلنتها وسائل إعلام رسمية.

وتنفي السلطات أي ضلوع في وفاة أميني البالغة 22 عامًا، وتندد بالمتظاهرين الذين ينزلون إلى الشارع كل مساء منذ 16 سبتمبر/ أيلول للتعبير عن غضبهم، فتصفهم بأنهم "مثيرو شغب" و"معادون للثورة".

وتوفيت الشابة الكردية بعدما بقيت ثلاثة أيام في غيبوبة إثر توقيفها في العاصمة الإيرانية بسبب "لباسها غير المحتشم".

بدوره، أفاد التلفزيون الرسمي بأن عدد القتلى ارتفع إلى 41، كما بث لقطات تظهر من سماهم بـ"مثيري الشغب" في شوارع شمال وغرب طهران إضافة إلى "بعض المحافظات"، قائلًا: إنهم "أشعلوا النار في ممتلكات عامة وخاصة".

غير أن العدد قد يكون أكبر من ذلك إذ أفادت منظمة "إيران هيومن رايتس" غير الحكومية المعارضة التي تتخذ مقرًا في أوسلو بسقوط ما لا يقل عن 50 قتيلًا خلال قمع التظاهرات.

وأفادت منظمة "نت بلوكس" غير الحكومية التي تعنى بمراقبة أمن الشبكات وحرية الإنترنت بأن برنامج "سكايب" أصبح الآن مقيدًا في إيران، في إطار الحملة على الاتصالات التي استهدفت منصات مثل "إنستغرام" و"واتسآب" و"لينكدإن".

توقيفات بالجملة

وفي سياق متصل، تحدثت تقارير عن اعتقالات بالجملة، وأعلن الجنرال عزيز الله مالكي قائد شرطة محافظة كيلان "اعتقال 739 من مثيري الشغب بينهم 60 امرأة" في المحافظة وفق وكالة "تسنيم" للأنباء.

وتواجه المتظاهرون على مدى ثماني ليال مع قوات الأمن فأحرقوا آليات للشرطة وأطلقوا شعارات معادية للجمهورية الإسلامية في العاصمة طهران، كما في أصفهان وقم (وسط) ومشهد (شمال) وعشرات المدن الأخرى، وفق وسائل إعلام وناشطين.

وأوقِف المئات منهم. وفي محافظة غيلان (شمال) وحدها أوقف "739 من مثيري الشغب بينهم 60 امرأة" بحسب ما نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن قائد الشرطة هناك.

واعتقلت قوات الأمن أعدادًا من النشطاء والصحافيين، وأفاد شريف منصور من لجنة حماية الصحافيين ومقرها في الولايات المتحدة عن توقيف 11 صحافيًا منذ الإثنين، بينهم نيلوفر حميدي من صحيفة شرق الإصلاحية الذي كتب عن وفاة أميني.

كما أوقفت شرطة الأخلاق أميني المتحدرة من كردستان (شمال غرب) في 13 سبتمبر بسبب "لباسها غير المحتشم"، وتوفيت بعد ثلاثة أيام في المستشفى.

وأكد وزير الداخلية أحمد وحيدي السبت أن أميني لم تتعرّض للضرب.

ونقل عنه الإعلام الإيراني قوله: إن "نتائج الشواهد العينية والمحادثات مع الموجودين في مكان الحادث وتقارير الأجهزة المعنية وسائر التحقيقات الأخرى أظهرت أنه لم يكن هناك ضرب واستخدام عنف".

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تحقق في سبب وفاة أميني، مضيفًا: "علينا انتظار الرأي النهائي للطبيب الشرعي، وهو أمر يستغرق وقتًا".

واتهم المتظاهرين بأنهم "يتبعون الولايات المتحدة والدول الأوروبية والمجموعات المعادية للثورة".

وتوعدت وزارة الداخلية السبت بأنها "ستواصل التصدي لأعمال الشغب... مع الالتزام الكامل بالقواعد القانونية والإسلامية".

وردًا على التظاهرات، عبأت الحكومة الجمعة آلاف الأشخاص الذين تظاهروا عبر إيران دعمًا للحجاب.

غير أن التظاهرات الليلية تجددت بعد بضع ساعات وتخلل بعضها  أعمال عنف في طهران وفي مدن أخرى بينها تبريز (شمال غرب)، على ما أظهرت تسجيلات نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

حزب يدعو  لإلغاء إلزامية الحجاب

توازيًا حضّ الحزب الإصلاحي الأبرز في إيران السبت، السلطات على إلغاء إلزامية ارتداء الحجاب.

وقال حزب "اتحاد شعب إيران الإسلامي" الذي شكله مقربون من الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي (1997-2005): إنه "يطالب" السلطات بـ"إعداد العناصر القانونية التي تمهد لإلغاء قانون الحجاب الإجباري"، وفق ما جاء في بيان أصدره السبت.

وأضاف البيان أن الحزب الذي ليس في السلطة، يطالب أيضًا بأن تعلن الجمهورية الإسلامية "انتهاء عمل شرطة الإرشاد رسميًا" و"السماح بالتظاهرات السلمية".

كما دعا الحزب إلى تشكيل لجنة تحقيق "محايدة" في وفاة أميني و"الإفراج الفوري عن الموقوفين مؤخرًا".

وبحسب ناشطين حقوقيين، تمتلك شرطة الأخلاق في إيران سجلًا حافلًا من الممارسات المسيئة ضد المرأة والمجتمع، فقضية مهسا ليست الأولى لكنها قد تكون بابًا لتغيير السياسات الإيرانية تجاه حرية المرأة.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close