خطف المنتخب القطري تعادلًا مثيرًا وثمينًا من نظيره السويسري بنتيجة 1-1، في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، بعدما سجّل هدف التعادل القاتل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، ليمنح الجماهير العربية واحدة من أكثر اللحظات إثارة في بداية البطولة.
وجاءت المباراة، التي مثّلت أول ظهور للمنتخبات العربية في النسخة الحالية من المونديال، مليئة بالتوتر والندية، خصوصًا أنّ المنتخب السويسري يُعدّ المرشح الأبرز لصدارة المجموعة الثانية وأحد أكثر المنتخبات الأوروبية استقرارًا وخبرة على المستوى الدولي.
ضغط سويسري
رغم البداية القوية للمنتخب السويسري، فإن "العنابي" نجح في الصمود أمام الضغط، بفضل التنظيم الدفاعي وتألق الحارس محمود أبو الندى، الذي أنقذ منتخب بلاده من أكثر من فرصة خطيرة وأبقى الفريق داخل أجواء المباراة حتى اللحظات الأخيرة.
وافتتح المنتخب السويسري التسجيل عند الدقيقة 34 عبر مهاجمه بريل إمبولو، الذي استغل هجمة منظمة بدأت من وسط الملعب قبل أن يتلقّى كرة داخل منطقة الجزاء ويسددها بقوة في الشباك القطرية، مانحًا منتخب بلاده التقدّم مع نهاية الشوط الأول.
لكن المنتخب القطري لم يتراجع بعد الهدف، بل حاول تدريجيًا العودة إلى المباراة عبر الضغط على الأطراف والاعتماد على التحولات السريعة والكرات الثابتة، في وقت بدا فيه المنتخب السويسري أكثر هدوءًا في إدارة الإيقاع والتحكم بوسط الملعب.
ومع مرور الوقت، أجرى الجهاز الفني القطري تغييرات عدة لتنشيط الفريق، فأشرك أحمد فتحي بدلًا من أيوب العلوي، وكريم بوضياف بدلًا من جاسم جابر، وعلاء الدين حسن بدلًا من يوسف عبد الرزاق عند الدقيقة 60.
كما دفع لوبيتيغي أيضًا بمحمد المناعي بدلًا من عاصم ماديبو عند الدقيقة 78، وحسن الهيدوس بدًلا من إيدميلسون جونيور في الدقيقة 88.
بوعلام خوخي يخطف التعادل
في الدقيقة 90، كاد أحمد علاء الدين أن يمنح قطر التعادل بعدما أهدر أخطر فرص "العنابي" في اللقاء، إثر هجمة سريعة أربكت الدفاع السويسري، لكن تسديدته مرت بجوار القائم وسط حسرة كبيرة من الجماهير القطرية.
وبينما كانت المباراة تتّجه نحو انتصار سويسري، جاءت اللحظة التي انتظرتها الجماهير العربية.
ففي الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، أرسل الظهير الأيسر همام الأمين عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها المدافع بوعلام خوخي بضربة رأسية قوية سكنت الشباك السويسرية، ليشعل المدرجات ويمنح قطر تعادلًا بدا أقرب إلى الفوز من مجرد نقطة.
وجاء الهدف المتأخر بمثابة مكافأة لمنتخب قطري لم يتوقّف عن المحاولة حتى آخر ثانية، ورفض الاستسلام أمام أحد أقوى منتخبات المجموعة وأكثرها ترشيحًا للتأهل.
وبهذه النتيجة، أصبح رصيد سويسرا وقطر نقطة واحدة لكل منهما، بعد تعادل كندا والبوسنة والهرسك 1-1 في المباراة الأخرى ضمن الجولة الأولى. وبهذا التعادل تساوت منتخبات المجموعة بنقطة واحدة لكل منتخب
ورغم أن المشوار ما يزال طويلًا، فإنّ المنتخب القطري خرج من المباراة برسائل معنوية مهمة، بعدما أثبت قدرته على مقارعة منتخب أوروبي قوي والعودة في توقيت قاتل، وهو ما قد يمنحه دفعة كبيرة قبل مواجهته المقبلة أمام كندا.