اعتبر الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الأحد، في افتتاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الحاكم أن حل قضية تايوان يعود إلى الشعب الصيني، مؤكدًا عدم تخلي الصين مطلقًا عن حق استخدام القوة ولكنها ستكافح من أجل التوصل لحل سلمي.
ويستمر المؤتمر أسبوعًا ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز خلاله شي جين بينغ البالغ 69 عامًا بفترة رئاسة ثالثة، وأن يعزز مكانته كأقوى حاكم للبلاد منذ ماو تسي تونغ.
وبدأ التجمع الذي يضم نحو 2300 مندوب من جميع أنحاء البلاد في قاعة الشعب الكبرى على الجانب الغربي من ميدان تيانانمين وسط إجراءات أمنية مشددة.
وأشاد شي في كلمته بحماية الحزب للأمن القومي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وحماية حياة الناس والسيطرة على الوضع في هونغ كونغ التي هزتها احتجاجات مناهضة للحكومة في عام 2019.
كما اعتبر شي أنّ الحزب الذي يضم 96 مليون عضو "انتصر في أكبر معركة ضد الفقر في تاريخ البشرية".
ومنذ توليه السلطة قبل عشر سنوات، وضع شي الصين على مسار استبدادي متزايد أعطى الأولوية للأمن وسيطرة الدولة على الاقتصاد باسم "الرخاء العام" ودبلوماسية أكثر حزمًا وجيشًا أقوى وضغوطًا مكثفة للسيطرة على تايوان. ولا يتوقع محللون بشكل عام أي تغيير كبير في توجهات السياسة.
قضية تايوان أمر صيني
وبشأن تايوان، قال شي: "لقد خضنا بحزم نضالًا قويًا ضد النزعة الانفصالية والتدخل، وأظهرنا عزمنا القوي وقدرتنا على حماية سيادة الدولة ووحدة أراضيها ومعارضة استقلال تايوان".
وتعتبر الصين تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي إقليمًا تابعًا لها على الرغم من الاعتراضات الشديدة من الحكومة في تايبيه التي ترفض مطالبات السيادة، وتقول إن سكان الجزيرة هم فقط من لهم الحق في تقرير مستقبلهم.
وفي أغسطس/ آب الماضي، تصاعدت التوترات بشكل كبير حيث أجرت الصين مناورات حربية بالقرب من تايوان بعد قيام رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي بزيارة تايبه. واستمرت هذه الأنشطة العسكرية وإن بوتيرة منخفضة.
"لن نَعدَ بالتخلي عن القوة"
وقال شي: "إن الصين دائمًا تحترم وتهتم وتفيد" شعب تايوان، وتلتزم بتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية عبر مضيق تايوان، مضيفًا أن "حل قضية تايوان أمر يخص الشعب الصيني وأمر يقرره الشعب الصيني".
وأضاف: "نصر على الكفاح من أجل إعادة التوحيد السلمي بأكبر قدر من الإخلاص وأفضل الجهود، ولكننا لن نعد أبدًا بالتخلي عن استخدام القوة، ونحتفظ بخيار اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة".
وقال شي إن هذا الخيار يستهدف مسألة "التدخل" الذي تقوم به قوى خارجية و"عدد صغير جدًا" من أنصار استقلال تايوان وليس الغالبية العظمى من الشعب التايواني.
من جهته، أكّد المكتب الرئاسي في تايوان اليوم الأحد، أنّ الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي لن تتخلى عن سيادتها أو تتنازل عن الحرية والديمقراطية، وإن شعبها يعارض بوضوح فكرة بكين عن إدارتها وفقًا لمبدأ "بلد واحد ونظامين".
وقالت الرئاسة التايوانية في بيان، إن الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان والمنطقة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجانبين، وإن اللقاء في ساحة المعركة ليس خيارًا مطروحًا.
أمّا رئيسة تايوان تساي إنج وين في فقد قالت كلمتها بمناسبة العيد الوطني يوم الإثنين إن الحرب بين تايوان والصين "ليست خيارًا على الإطلاق"، مؤكدة استعدادها لإجراء محادثات مع بكين. لكن الصين ترفض التحدث مع تساي التي تعتبرها انفصالية.