اقتحامات واعتقالات بالضفة.. قيود إسرائيلية مشددة على سكان بيت إكسا
أصيب شابان فلسطينيان، الأربعاء، جراء تعرضهما للضرب من قوات الجيش الإسرائيلي خلال اقتحامها بلدة عورتا جنوب شرق نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وتشهد بلدات ومدن الضفة الغربية المحتلة اقتحامات إسرائيلية شبه يومية، تتخللها أحيانًا مواجهات مع الفلسطينيين، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على التجمعات الفلسطينية والبلدات المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
إصابة شابين خلال اقتحام إسرائيلي لبلدة عورتا
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها في نابلس تعاملت مع إصابة شابين يبلغان 24 عامًا، جراء اعتداء قوات الجيش الإسرائيلي عليهما بالضرب، ونقلتهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت البلدة، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع شبان فلسطينيين.
وفي وقت سابق الأربعاء، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ثلاثة فلسطينيين واقتادتهم للتحقيق، بالتزامن مع إغلاق شارع 60 الاستيطاني شرق رام الله، وتشديد إجراءاتها العسكرية على حاجز جبع شمال القدس المحتلة، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة وتكدس مركبات المواطنين.
وأغلقت قوات الاحتلال شارع 60 أمام حركة المواطنين، بالتزامن مع اقتحام بلدات وقرى مخماس ودير دبوان وكفر مالك والمغير وسلواد، وانتشار قواتها في عدد من الطرق والمناطق المحيطة.
كما اقتحمت شرطة وقوات الاحتلال بأعداد كبيرة المنطقة الشرقية من بلدة دير دبوان، بالتزامن مع اقتحامات وتحركات لمجموعات من المستوطنين في المنطقة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
قيود إسرائيلية مشددة على سكان بيت إكسا
وفي سياق متصل، تواصل السلطات الإسرائيلية، للأسبوع الثاني على التوالي، فرض قيود مشددة على حركة سكان قرية بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة، ما أبقى 32 فلسطينيًا عالقين بين المنع من العودة إلى منازلهم أو مغادرة القرية خشية منعهم من العودة إليها مرة أخرى.
وقالت محافظة القدس، الأربعاء، إن السلطات الإسرائيلية تواصل فرض "منع أمني" على 13 مواطنًا، وترفض إصدار التصاريح اللازمة لدخولهم القرية والعودة إلى منازلهم.
وأضافت المحافظة في بيان، أن 19 مواطنًا آخرين يواصلون البقاء داخل القرية وعدم مغادرتها، خشية أن تمنعهم السلطات الإسرائيلية من العودة إليها في حال خروجهم منها.
وذكرت أن الاحتياجات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية، أصبحت مصدر قلق إضافي للسكان، إذ يخشى من يحتاج إلى مراجعة الطبيب أو تلقي العلاج، مغادرة القرية خشية منعه من العودة إليها، وفق البيان.
وفي 27 أغسطس/ آب 2026، قالت محافظة القدس، في بيان، إن السلطات الإسرائيلية فرضت مؤخرًا على سكان حي الخلايلة وقريتي بيت إكسا والنبي صموئيل شمال غرب القدس المحتلة، الحصول على تصاريح خاصة للتنقل من وإلى مناطق سكنهم، في خطوة تزيد من عزل هذه التجمعات.
وقالت حينها إن نحو 10 فلسطينيين مُنعوا من الوصول إلى منازلهم، بذريعة عدم حيازتهم التصاريح المطلوبة أو وجود ما يسمى "منع أمني" بحقهم.
وأوضحت أن السلطات الإسرائيلية اعتمدت أواخر العام 2025 بطاقات ممغنطة لسكان المناطق الواقعة خلف الحواجز، ما صعّب دخول الأسرى المحررين وأشخاص آخرين تفرض عليهم قيود أمنية.
وأشارت محافظة القدس إلى أن "الارتباط الفلسطيني"، وهو جهة التنسيق مع الجانب الإسرائيلي، كان يرفع قوائم بأسماء هؤلاء الأشخاص للسماح لهم بالوصول إلى منازلهم، قبل أن يتم شطب عدد منهم مؤخرًا، ما أبقاهم خارج قريتهم.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تشديد إسرائيل القيود على حركة الفلسطينيين في قرى شمال غرب القدس، بما يعزز عزلها ويقيد وصول السكان إلى منازلهم وأراضيهم.