يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لهدم منازل فلسطينيين في مخيم نور شمس الواقع بمدينة طولكرم شمال غربي الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد أن هجّر سكانها.
وسلّم جيش الاحتلال مؤخرًا قرارات عسكرية تقضي بهدم 25 بناية سكنية تضم نحو 100 منزل لفلسطينيين اليوم الخميس.
دمار مخيم نور شمس
وتمكّن عدد من العائلات الفلسطينية أمس الأربعاء من الدخول إلى منازلها المدمرة لاقتناء نظرة وداع أخيرة، وأخذ ما يمكن أخذه من مقتنيات.
ورصدت كاميرا التلفزيون العربي مشاهد لمحيط المنازل المقرر هدمها. وأظهرت حالة من الدمار الهائل التي تسود المخيم الذي تعرّض لعمليات تدمير وتخريب وتجريف نفذّها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس بلدتي دورا وحلحول، وداهمت عدة منازل ونكلت بالأهالي.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها القمعية بحق المواطنين، وأغلقت المدخل الشمالي لمدينة الخليل (رأس الجورة)، وكذلك المدخل الجنوبي (الفحص)، ومنعت تنقل المواطنين.
اقتحام جديد للمسجد الأقصى
إلى ذلك، اقتحم مستوطنون اليوم الخميس باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي وأدوا سجودًا ملحميًا بشكل علني.
ونقلت "وفا" عن شهود عيان أن 621 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسًا تلمودية، بحماية قوات الاحتلال.
وتواصل قوات الاحتلال فرض التضييق والإجراءات المشددة التي تعيق وتعرقل دخول الفلسطينيين لساحات الحرم، في خامس أيام ما يسمى عيد الأنوار الحانوكاة العبري.
كما سرق مستوطنون اللية الماضية جرارًا زراعيًا وصهريجًا لرش المحاصيل الزراعية لأحد المواطنين في خربة سلحب شمال شرقي طوباس بحسب "وفا".
تصاعد "إرهاب المستوطنين"
وفي هذا السياق، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية "تصاعد إرهاب المستوطنين المنظم ضد أبناء شبعنا"، مؤكدةً أن هذه الجرائم ليست أعمالًا فردية أو معزولة، بل تشكّل إرهاب دولة منظّم تتحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عنه.
وأوضحت الوزارة في بيان أن الجرائم تتمثل في الاعتداءات الجسدية، وحرق المنازل والممتلكات، وتخريب الأراضي الزراعية، وقلع الأشجار، وترويع المدنيين، وذلك ضمن سياسة ممنهجة وواسعة النطاق تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحماية مباشرة من قواته.
وأشار البيان إلى أن الاحتلال بسياساته المعلنة يقوم بتسليح المستعمرين وتوفير الغطاء السياسي والأمني والقانوني لهذه المجموعات، "التي تعمل كميليشيات إرهابية".
وحذر من خطورة استمرار الحكومة الإسرائيلية في تشجيع ودعم هذه المجموعات المسلحة واستخدامها كأداة لفرض وقائع استعمارية بالقوة، وتنفيذ سياسات تهجير قسري، بما ينتهك القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
ولفتت الوزارة إلى البعد التعليمي لهذه السياسات، مشيرةً إلى المناهج الرسمية في مدارس المستعمرات التي تحتوي على مضامين تحرّض على الكراهية والعنصرية ضد العرب والفلسطينيين، وتشرعن العنف والإقصاء، ما يسهم في إنتاج أجيال تتبنى التطرف وتبرّر إرهاب المستعمرين.