Skip to main content

اقتحام مخيم بلاطة.. الاحتلال يضيّق على الفلسطينيين في الضفة الغربية

الأربعاء 12 أغسطس 2026
مستوطنون بحماية جنود إسرائيليين أمام بيوت فلسطينية جنوب نابلس- غيتي

اقتحمت قوات إسرائيلية، الأربعاء، مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع انتشار واسع لقوات المشاة في شارع المدارس داخله.

ودهم جيش الاحتلال عددًا من المنازل، دون أن تتضح على الفور أهداف الاقتحام أو ما إذا كانت قد أسفرت عن اعتقالات أو مواجهات.

ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يصعّد جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.

وتشمل الاعتداءات: القتل والاعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.


تضييق على البناء


وفي سياق هذه الاعتداءات تتواصل في القدس والضفة الغربية سياسات استهداف الوجود الفلسطيني، من خلال التضييق على البناء وهدم المنشآت، بالتوازي مع تعزيز الاستيطان ومحاولة تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة ومحيطها.

وقال الصحافي في التلفزيون العربي أدهم مناصرة إن محاربة البناء الفلسطيني تشمل مختلف المناطق، ولا سيما في القدس، حيث تتخذ هذه السياسة طابعًا ممنهجًا، مع اختلاف أساليب تنفيذها عن تلك المتبعة في الضفة الغربية.


تطويق الأحياء الفلسطينية


وأوضح مناصرة أن الاحتلال يعمل في القدس على إقامة مستوطنات بصورة دائرية حول المدينة، بما يؤدي إلى عزلها عن أي وجود أو تواصل فلسطيني مع المناطق الفلسطينية الأخرى.

كما يسعى الاحتلال إلى إقامة بؤر استيطانية داخل الأحياء الفلسطينية التي ما زالت خالية من المستوطنين، وذلك عبر تطويق هذه الأحياء، قبل الانتقال إلى اختراقها والاستيلاء على أراضٍ فيها، بوثائق وملكيات مزعومة أو مزورة.

وتستهدف هذه السياسة تعزيز الوجود السكاني اليهودي في القدس على حساب الوجود الفلسطيني، بالتزامن مع ملاحقة المقدسيين وفرض قيود على البناء وعدم منح التراخيص.

وصارت تكلفة الحصول على تراخيص البناء في القدس باهظة، ما يدفع بعض المقدسيين إلى الانتقال إلى مناطق خارج أسوار المدينة، مثل كفر عقب، هربًا من القيود والملاحقات والضرائب الإسرائيلية، وفي الوقت ذاته للحفاظ على هويتهم المقدسية.


عودة الاستيطان إلى شمال الضفة


وتحدث مناصرة عن أن التوزيع الجغرافي يشير إلى تعزيز الاستيطان وعودته إلى شمال الضفة الغربية، وهو ما يعيد إلى الواجهة واقع عام 2005، حين انسحبت إسرائيل من مستوطنات في شمال الضفة الغربية، ثم عادت للتراجع عن الانسحاب، بعد إصدار قرار بإبطال القرار الذي أفضى إلى إخلائها.

وبحسب مناصرة، يدور الحديث حاليًا عن إعادة إقامة مستوطنات في شمال الضفة الغربية، سواء في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل سابقًا أو عبر استهداف مناطق جديدة لإقامة مستوطنات وبؤر استيطانية فيها.

ويأتي ذلك في سياق العمليات الإسرائيلية المتواصلة في مخيمات شمال الضفة الغربية، ضمن مسار يعيد رسم الخريطة الاستيطانية والجغرافية للمنطقة، بالتوازي مع التضييق على الوجود الفلسطيني وهدم منشآته.

المصادر:
التلفزيون العربي- وكالات
شارك القصة